سرّالخلافة — Page 343
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۴۳ سر الخلافة من جمعه فهو كافر مردود، فلا شك أنهم يئسوا مما نزل على أبي القاسم خاتم النبيين، وغُلقت عليهم أبواب العلم والمعرفة واليقين، ولزمهم أن يُنكروا النواميس كلها، فإنهم محرومون من تصديق الأنبياء والإيمان بكتب المرسلين۔ وإذا فرضنا أنا * هذا هو الحق أن الصحابة ارتدوا كلهم بعد خاتم الأنبياء ، وما بقى على الشريعة الغراء إلا علي رضى الله عنه ونفر قليلون معه من الضعفاء ، وهم مع إيمانهم ركنوا إلى إخفاء الحقيقة، واختاروا تقيةً للدنيا الدنية تخوّفًا من الأعداء ، أو لجذب المنفعة والحطام، فهذا أعظم المصائب على الإسلام وبلية شديدة على دين خير الأنام۔ وكيف تظن أن الله أخلف مواعيده، وما أرى تأييده، بل جعل أوّلَ الدَنْ دُرْدِيَّا، وأفسد الدين من كيد الخائنين۔ فتشهد الخلق كلهم أنا بريئون من مثل تلك العقائد، وعندنا هي مقدمات الكفر وإلى الارتداد كالقائد، ولا تناسب فطرة الصالحين۔ أكفَر الصحابة بعد ما أفنوا أعمارهم فى تأييد الإسلام، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم لنصرة خير الأنام حتى جاء هم الشيب وقرب وقت الحمام؟ فمن أين تولدت إرادة متجددة فاسدة بعد توديعها، وكيف غاضت مياه الإيمـان بـعـد جريان ينابيعها؟ فويل للذين لا يذكرون يوم الحساب، ولا يخافون ربّ الأرباب ويسبّون الأخيار مستعجلين۔ والعجبُ أن الشيعة يُقرّون بأن أبا بكر الصديق آمن في أيام كثرة الأعداء ، ورافق المصطفى فى ساعة شدّة الابتلاء ، وإذا خرج رسول الله صلعم فخرج معه بالصدق والوفاء ، وحمل التكاليف وترك المألف والأليف، وترك العشيرة كلها واختار الربّ اللطيف، ثم حضر كل غزوة وقاتل الكفار وأعان النبي المختار، ثم جُعل خليفة في وقت ارتدت جماعة سهو الناسخ، والصحيح ” أن“۔ (الناشر)