سرّالخلافة — Page 337
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۳۷ سر الخلافة وإني أعلم أن بعض الشيعة يخاصم أهل السنة في هذا المقام، وقد تمادت أيام الخصام، وربما انتهى الأمر من مخاصمة إلى ملاكمة ومقاتلة، وأفضت إلى محاكمة ومرافعة۔ وأتعجب على الشيعة وسوء فهمهم، وأتأوّه لإفراط وهمهم، قد تجلت لهم الآيات وظهرت القطعيات، فيفرون ممتعضين ولا يتفكرون كالمنصفين۔ فها أنا أدعوهم إلى أمر يفتح عينهم، وسواء بيننا وبينهم، أن نحاضر في مضمار، ونتضرع في حضرة رب قهار ونجعل لعنة الله على الكاذبين۔ فإن لم يظهر أثر دعائى إلى سنة، فأقبل لنفسي كل عقوبة، وأُقرّ بأنهم كانوا من الصادقين، ومع ذلك أعطى لهم خمسة آلاف من الدراهم المروجة، وإن لم أُعطِ فلعنة الله على إلى يوم الآخرة۔ وإن شاء وا فأجمع لهم تلك الدراهم في مخزن دولة البريطانة، أو عند أحد من الأعزّة۔ بيد أني لا أخاطب كلّ أحد من العامة، إلا الذي ينسج رسالة على منوال هذه الرسالة۔ وما اخترت هذا المنهج إلا لأعلم أن المباهل المناضل من أهل الفضيلة | والفطنة، لا من الجهلة العُمر الذين ليس لهم حظ وافر من العربية، فإن الذى حل محل الأنعام لا يستحق أن يؤثر للإنعام ، والذي هو كالجمال، لا يليق أن يجـلـس فـي مـجـالـس الحسن والجمال، ومن تعرض للمنافثة لا بد له من ١٨) المشابهة۔ فمن لم يكن مثلى أنبلَ الكُتاب فليس هو عندى لائقا للخطاب۔ ثم لما بلغت قنة هذا المقام المنيع، فضلا من القدير البديع، أحب أن أرى مثلى في هذه الكرامة، وأكره أن أناضل كل أحد من العامة، فإنه فيه كسر شأني، وعارلعلومكــانــي، فلا أكـلّـمـه أبدا، بل أعـــرض عـن الـجـاهلين۔ وعلمتُ أن الصدّيق أعظم شأنا وأرفع مكانا من جميع الصحابة، وهو الخليفة الأوّل بغير الاسترابة، وفيه نزلت آيات الخلافة، وإن كنتم