سرّالخلافة — Page 313
روحانی خزائن جلد ۸ ٣١٣ اتمام الحجة تتكلم فيه ولا تجتـرء على سبّه، أتحارب الله يا مسكين، أو تقتل نفسک کالـمـجـانيـن؟ واعلم أن أولياء الرحمن يُطردون ويلعنون ويُكفّرون في أوائل الزمان، ويقال فيهم كل كلمة شر، ويسمعون من قولهم كل الهذيان، ويسمعون أذًى كثيرا من قومهم ومن أهل العدوان، ويسمونهم أجهل الناس وأضل الناس، مع كونهم من أهل العارفة والعرفان، ويسمونهم دجّالين وعبدة الشيطان؛ ثم يجعل الله الكرة لهم، ويُؤيَّدون ويُنصرون ويُبرأون مما يقولون، ويأتيهم الدولة والنصرة من عندا الله في آخر أمرهم من الله المنّان، وکذلک جرت عادة الله الديان، أنه يجعل العاقبة للمتقين۔ وإذا جاء نصره فترى قلوب الناس كأنها خُلقت خلقًا جديدا، وبُدّلت تبديلا شديدا، وترى الأرض مخضرة بعد مرتها، والعقول سليمة بعد سخافتها، والأذهان صافية والصدور مطهرة بإذن قادرٍ قيومٍ ومُعين۔ فيسعون إليهم بالمحبة والوداد، نادمين من أيام العناد، ويُثنون عليهم باكين قائلين إنا تُبنا فاغفر لنا ربنا إنا كنا خاطئين، ومن يرحم إلا هو وهو أرحم الراحمين۔ هذا مآل الذين سعدوا وفتحت أعينهم وجُذبوا، وأما الذين شقوا فلا يرون حتى يُردّون إلى عذاب مهين۔ رب أرنا أيامک، وصدق کلامک، وفرّجُ كرباتنا، واغفِرُ زَلَّاتِنا، وارضَ عنّا وتعال على ميقاتنا، وانصرنا على القوم الكافرين۔ وصلّ وسلم وبارك على رسولک خاتم النبیین۔ آمین ربنا آمين۔ ☆☆☆