نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 275 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 275

إلى ۲۷۵ اتمام الحجة روحانی خزائن جلد ۸ نعله ۔ تركوا بــروق الدنيا وزينتها برؤية لعله؛ ونهضوا إلى ما أُمروا بإذعان القلب وسعادة السيرة، وجاهدوا في الله على ضعف من المريرة، و ما كانوا قاعدين۔ تبتلوا الله تبتيلا، وجمعوا خزائن الآخرة وما ملكوا من الدنيا فتيلا، وما مالوا إلى امتراء الميرة، وبذلوا أنفسهم لإشاعة الملّة، وقَفَوا ظلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صاروا مـن الـفــانـيـن۔ شروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الربّ اللطيف، و رضوا لمرضاته بمفارقة المألف والأليف، وأنحوا أبصارهم عن الدنيا وما فيها، وأخذتهم جذبةٌ عظمى فجذبوا إلى الله ربّ العالمين۔ أما بعد فاعلم أن أُخُوّة الإسلام يقتضى النصح وصدق الكلام، ومن أعطى علمًا من علوم فأخفاه كسر مكتوم فهو أحد من الخائنين۔ وإن العلوم لا تنتهى دقائقها، ولا تُحصى حقائقها، ولا مانع لظهورها، ولا محاق لبدورها، وكم من علم تُرک للآخرين۔ وقد علّمني ربّى من أسرار، وأخبرني من أخبار، وجعلني مجدد هذه المائة، وخصنى فى علومه بالبسطة والسعة، وجعلنى لرسله من الوارثين۔ وكان من منائح تـعـلـيـمـه، وعطايا تفهيمه أن المسيح عيسى بن مريم قد مات بموته الطبعي وتُوفّى كإخوانه من المرسلين۔ وبشّرنى وقال إن المسيح الموعود الذي يرقبونه والمهدى المسعود الذي ينتظرونه هو أنت ، نفعـل مـا نشــاء فلا تكونن من الممترين۔ وقال إنا جعلناک المسيح ابن مریم ففَضَّ خَتَمَ سِرِّه وجعلني على دقائق الأمر من المطلعين۔ وتواترت هذه الإلهامات، وتتابعت البشارات، حتى صرت مـن الـمـطـمـئـنـيـن۔ ثم تخيّرت طريق الحزامة، ورجعت إلى كتاب الله خفير طرق السلامة، فوجدته عليه أوّلَ الشاهدين۔ و أى بيان يكون اوضح من بيانه يَاعِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ؟ فَانظُرُ ، هداك الله قبلَ تَوَفَّيك وجعلك من المستبصرين۔ وأكده الله بقوله فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنى ، ففَكِّر فـيـه يـا من آذيتني، وحسبتني من الكافرين۔ وهذا نص لا يرده قولُ مُبار بآثار ، ولا يجرحه سهم ممارٍ في مضمار، ولا