نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 271 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 271

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۷۱ نور الحق الحصة الثانية الكلامُ الكُلّى في تنبيه المُكفّرين المجترئين وإتمام الحجة على المزوّرين المكذبين اعلموا أن هذا الكتاب يؤدّب كلَّ من اجترأ على أولياء الرحمن، وغفل عن مراتب أهل العرفان، وقد ألفتُ حصّتيه بفضل الله المنّان، فهما كرامتان لعبدٍ لا يعلم شيئا إلا ما علمه إلهام القدير الحنّان۔ وإن الله يؤيّد قومًا بلغوا في الإخلاص مقاما لم يبلغه أحد من أهل الزمان، ويُعطى لهم ما لم يُعط أحد من نوع الإنسان، ويجعل بركة | في أفـعـالـهـم وأقوالهم، ونورا في أنظارهم وأفكارهم، ويُرِى الخَلْق أنهم كانوا من المؤيدين المقبولين۔ وكذلك جرت سُنّته واستمرت عادته أنه يُكرم المتقين، ويُهين | الفاسقين، ولا يضيع عباده المخلصين۔ وإذا أعطاهم أمرًا لإظهار كراماتهم وإعلاء مقاماتهم، فالمخالفون لا يقدرون أن يأتوا بمثله ولو أفنوا أعمارهم في الأفكار، وأهلكوا أنفسهم في الإنظار ، وما كان لعبد أن يُبارز الله وعباده المنصورين۔ فإن العلم | المأخوذ عن المحدثات لا يساوى علمًا حصل من ربّ الكائنات، وهل يستوى البصير والذى كان من العمين؟ وهل يستوى الذين يتمتعون ببر ركات السماء والذين هم أهل الأرضين؟ كلا بل يجعل الله لأوليائه فرقانًا، ويزيدهم علمًا وعرفانا، ويُعينهم في طرقهم كلها رحمةً منه وحنانًا، ويُبطل كيد المفسدين۔ وإذا أراد الله أن يُخزى عبدًا من العباد، فيجعله من أعداء أوليائه ومن أهل العناد فيتكلم فيه ويؤذيه، وتخرج كلمات الشر من فيه، وربما يُمهله ربُّه لقلة فهمه وكثرة وهمه، وعجزه عن إدراك السر ومبانيه لعلوّ معانيه، فإذا فهم الحقيقة وما اختار الطريقة فيسقط من عين رعاية الرحمن، وينزع الله الله منه نور الإيمان، ويُلحقه بالخاسرين۔ وهذا نوع من أنواع كرامات الأولياء ، فإن ا يُخزى لإكرامهم كـل أهـل الدعاوى والـريـاء ۔ فالذين يرمونني بالكفر والزندقة، ويحسبونني من الكفرة الفَجَرة، كالشيخ البطالوى ذى النخوة والبطالة، وكلّ من أفتى بكفرى ونسبنى إلى الفسق والضلالة، وما حمل كلماتي على المحامل | الحسنة، فها أنا أدعوهم كلهـم كـدعـوتـى للنصارى لهذه المقابلة وأناديهم |