نورالحق حصہ اوّل — Page 183
۱۸۳ روحانی خزائن جلد ۸ نور الحق الحصة الاولى وما تتخافتون، وقد غمرتكم مواهبه في الدنيا فلم تنسون الآخرة كالمتمردين؟ أتخير تم الدنيا وما هي إلا دار فانية، وعجوزة زانية، وسترجعون إلى الله ربّ العالمين، فتفارقون شهواتكم كمفارقة القشر لللب، وتُحرقون بنار الحسرة | والجب، وتدخلون فى غيابة الحُبّ مخذولين۔ وما كتبتُ إلا لاستبراء زَنْدِكم واستشفاف فرندِكم، لأكشف ما التبـس عـلـى الناس، وأُنجي الخلق من الوسواس الخنّاس۔ فانزعوا عن الغى، وارجعوا مَنْشَرَكم إلى الطى، فإن العاقل يقبل الحق ولا يتأخر كمن عصى، ولا يحتاج إلى العصا أتريدون أن تُمسكوا رمق الإنجيل، وقد مزقه سيف الله الجليل؟ فلا تُعرضوا كالضنين البخيل، ولا تعثوا في الأرض مفسدين ۔ أتريدون أن ترفعوا ما هوى، وترقعوا ما مزّق | الله وأوهى؟ فلا تحاربوا الله كالمجانين، وغلّسوا في صباح الله وبادروا إلى الحق كأهل الصلاح وكالعباد السابقين۔ وادخلوا البستان واتركوا النيران، وانظروا الرَّوحَ والريحان، واقتطفوا واتقوا الشوك والشيطان إنكم لا تمهلون كما لم تمهلوا آباؤ کم، فلم قست قلوبكم، وطاغت أهواءكم؟ | الله عبده ودينه، ولن تضروه شيئا، ولن تستطيعوا أن تطفئوا نور الله | وسينصر ولــو مــم جهدًا وسعيا وهذا آخر كلامنا وخاتمة جولان أقلامنا، وكفاك إن كنت من أهل التقاة ومن الطالبين والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرًا وباطناوهو نعم المولى ونعم النصير۔ فكر في قولى يا من أنكرني، وحَرَّكَ قدمك للهِ الواحد، ودع التذكر للمعاهد أيها العزيز أقص عليك قصتى إن استمعت وحبّذا أنت لو اتبعت۔ قد سمعت كلام الذين بادروا إلى تكفيرى، فأوضح لك الآن معاذيرى، وإن شئتَ فَكُنُ عذيرى أو من اللائمين۔ إني امرؤ من المسلمين، أؤمن بالله وكتبه ورسله وخير خَلْقِه