خطبة اِلہامِیّة — Page 325
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۲۵ خطبه الهاميه كهاتين "، فما لكم لم تكفرون؟ فامسحوا السبابة وما لحقها، وتَذكَّروا وعد الله، وما يتذكر إلا الذين يُنيبون۔ وما جئتُ إلا في الألف السادس | الذي هو يوم خلق آدم وإن فيها لهدى لقوم يتفكرون ۔ ألا تقرء ون سورة العصر وقد بيّن في أعدادها عمر الدنيا من آدم إلى نبينا لقوم يتفقهون ۔ وهذا هو العمر الذى يعلمه أهل الكتاب، فاسألوهم إن كنتم لا تعلمون ۔ ولا فرق بين عدة سورة العصر وعِدّتهم إلا الفرق بين أيام الشمس وأيام القمر، فعُدّوها إن كنتم تشكون ۔ وإذا تقرّر هذا فاعلموا أنى وُلدت في آخر الألف السادس بهذا الحساب، وإنه يوم خلق آدم، وإن يوما عند ربنا كألف سنة مما تعدّون ۔ وإن كنتم في ريب ۔ ، مما كتبنا من من أيام سلسلة آدم ما بقى إلى يومنا هذا إلا ألف سنة أو معه قليل من سنين، فتعالوا نثبته لكم من كتاب الله ومن الحديث ومن كتب النبيين السابقين ۔ فإن أعداد سورة العصر بحساب الجمل، كما كُشِفَ علـى مـن الـلـه الـوهـاب وكما هو متواتر عند أهل الكتاب، يهدى إلى أنه أن الزمان إلى عهد خاتم الأنبياء كان مُنقضيًا إلى خمسة آلاف من آدم ☆ أوّل النبيين ۔وما كان باقيا من الخامس إلا قليل من مئين ۔ و كمثله يُفهم من حديث منبر ذى سبع درجات بمعنى بيّناه في موضعه للناظرين۔ ولمّا ثبت أن هذا القدر من عمر الدنيا كان منقضيا إلى عهد رسول الله | خير الورى، ثبت معه أن القدر الباقى ما كان إلا أقل مقدارا نسبةً إلى ما مضى۔ فإن القرآن الكريم صرّح مرارا بأن الساعة قريبة لا ريب ان الاقوال التي تخالف هذه العدة وذكرها المتقدمون۔ فهي كلمات تكذب بعضها بعضًا وما اتفقوا على كلمة واحدة بل انهم في كل واديهيمون۔ فليس بحرى ان يتمسك بها بعدما اتفق على هذه العدة القرآن و النبيون الاولون منه