خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 320 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 320

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۲۰ خطبه الهاميه و نسوا كُلّ ما ذكرهم القرآن، ولا يعلمون ما أنزل الرحمن، ويُنفِدون الأعمار غافلين ولو عرفوا القرآن لعرفوني، ولكنهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم | و كانوا مجترئين ۔ ويقولون لست مرسلا، وكفى بالله وآياته شهيدًا لو كانوا طالبين ۔ووقفوا ألسنهم على السب والتوهين، واستظهروا على مخالفة القرآن بأخبار ضعيفة ما مسَّها نفحة اليقين ۔ وإن الله قد جلى الحق فلا يسمعون، وكشف السرّ فلا يلتفتون قرءوا الفرقان وما اطلعوا على أسرار | دفائنه، وصُفّدوا فى ألفاظ القرآن وما أُعطوا أغلاق خزائنه ۔ فكيف كان من الممكن أن يرجعوا سالمين منه هذا الطريق؟ فلأجل ذالك زاغوا من محجّة | التحقيق، وما ذاقوا جرعة من هذا الرحيق، وما كانوا مستبصرين۔ ثم لما جعلني الله مسيحا موعودًا وبعثنى صدقا وحقا عند وقت الضرورة، طفقوا یکذبوننی و یکفرونني ويذكرونني بأقبح الصورة، وما كانوا منتهين ۔ وقد وافت شمس الزمان غروبها ، وحيّة الحيات قصدت دروبها، وما بقى من الدنيا إلا قليل من حين أيريدون أن يطول أجلُ الشيطان؟ وإن زماننا هذا هو آخر الزمان، وقد أهلك كثيرا من الناس إلى هذا الأوان ۔ وإن آدم هواى من قبل في مصاف، وهزمه الشيطان فما رأى الغلبة إلى ستة آلاف، ومُزَقتُ ذُرِّيَّته وفرقت في أطراف، فإلى كم يكون الشيطان من المنظرين؟ ألم يُغْوِ الناس أجمعين۔ إلا قليلا من عباد الله الصالحين؟ فقد أتم أمره وكَمَّل فعله وحان أن یعان آدم من ربّ الـعـالـمـيـن۔ ولا شك ولا شبهة أن إنظار الشيطان | كان إلى آخر الزمان كما يُفهم من القرآن، أعنى لفظ الإنظار الذى | جاء في الفرقان، فإن الله خاطبه وقال "إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، ، ، يعني يوم البـعـث الــذى يُبعث الناس فيه بعد موت الضلالة بإذن الحى القيوم ۔ ولا شك أن هذا اليوم يوم يشابه يوم خلقةِ | آدم بما أراد الله فيه أن يخلق مثيل آدم ، ثم يبث في الأرض ذرّيّة الروحانية ويجعلهم فوق كل من قطع من الله وتجدّمَ واشتدت الحاجة إلى آدم الثاني ص: ۸۲٬۸۱