کرامات الصادقین — Page 44
روحانی خزائن جلدے ۴۴ كرامات الصادقين : في قوم أميين وعمين۔ ولم ير (صلى الله عليه وسلم) وجه العالمين العارفين۔ بل لم يرم عن وجاره ولا طعن عن إلفه وجاره ومع ذلك سبق العالمين والـعـالـمـيــن فــي عـقـلـه وعلومه وبركاته وفيوضه وأنواره حتى غمرت مواهب هدايته المشارق والمغارب والأجانب والأقارب وأطال كلُّ ذى ذيل ذيله إلى بـركـاتـه وامتدت أيدى الناس إلى إفاداته وخيراته۔ فأرى الناسَ سُبل السلام ونـجـاهـم مـن المسالك الشاغرة وطرق الظلام وطهرهم من شُعب النّفاق والشقاق والنزاع والمشاجرة وسِيرِ الليام وبصَّر العيون وأحسن الظنون ونجى المسجون۔ حتى ألقى في روع الناس الاستسلام وتبط جذباتِ كُفرهم وثبت الأقدام ونشطهم إلى الثبات والاستقامة وأقام فأبصروا ورأوا سبلهم ومنازلهم وتخيَّروا المناخ ووَرَدُوا الوِرة التفاح وزُكُوا وَمُحْصُوا وطُهروا حتى سموا خيار الناس وخُلّصوا من كل نوع النعاس وكُمّلوا في العِلم الباطني والخبر الروحاني إلى أن أترعوا بالمعارف الأكياس وحصحص فيهم نور ينير الناس وبدلت شيمهم وقرائحهم ونُوِّرَت نفوسهم ونُشرت مدايحهم۔ واعتلقوا بالنبي الكريم اعتلاق الأثمار بالأعواد ولووا أعنتهم من طرق الفساد إلى مناهج السداد حتى وصلوا منازل القرب والمحبة والوداد وبلغوا وانتهوا إلى كمالات قدرها الله للعباد۔ فالحمد لله الذى هدى عباده بهذا الرسول النبى الأمى المبارك وأحيا به العالمين۔