کرامات الصادقین — Page 181
روحانی خزائن جلد ۷ الأتقياء ۱۸۱ حمامة البشرى فأشكر الله على ما أعطانى كمثل هذا الصديق الصدوق، الفاضل الجليل البـاقــر، دقيق النظر عميق الفكر المجاهد لله والمحب في الله بكمال إخلاص ما سبقه أحد من المحبين۔ وأشكر الله على ما أعطاني جماعة أخرى من الأصدقاء من العلماء والصلحاء العرفاء ، الذين رُفعت الأستار عن عيونهم، ومُلئت الصدق في قلوبهم۔ ينظرون الحق ويعرفونه، ويسعون في سبيل الله ولا يمشون كالعمين۔ وقد خُضُوا بإفاضة تهتـان الـحـق ووابل العرفان، ورضعوا ثدى لبانه، وأشربوا في قلوبهم وجه الله وطرق غفرانه، وشرح الله صدورهم وفتح أعينهم و آذانهم، وسقاهم كأس العارفين۔ فمنهم الأخ المـكــرم الـعـالـم المحدّث الفقيه الجليل السيد المولوى محمد أحسَن، كان ا الله معه في ه معه في كل موطن، ونصره في الميادين۔ إنه رجل صالح تقى غيور للإسلام، هـدَم هيكل جهالة العلماء المخالفين بتأليفات لطيفة، وأطفأ نارهم وجاء بنور مبين، وأطفأ الفتن المتطائرة بماء معين۔ ورزقه الله ذخيرة كثيرة من علوم الدين والآثار النبوية، وله بسطة عجيبة فى فن الأحاديث وتنقيدها وتمييز ضها من بعض، والمخالف لا يمكث فى ميدانـه طرفة عين، وهم مع تحريكات غيظهم وغضبهم وكثرة إمعانهم وخوضهم وشدة حرصهم على المناضلة يفرون منه كـفـرار الحمير من الأسد، وإن هذا إلا تأييد الله الذي هو مؤيد الصادقين۔ ومع ذلك إنه زاهد متق، كثير البكاء من خوف الله يخاف مقام ربه ويعيش كالمساكين۔ هذا ما أردت أن أقص عليك قليلا من شمائل أحبائى، وما هذا إلا فضل ربي ورحمته۔ إنه كان بي حَفِيًّا مذ كنتُ صغيرا ومُذ أيفَعتُ، وتولاني وكفلني في كل أمرى و كذلك صرَف إلى نفرًا من العرب الـعربـاء ، فبايعوني