کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 167 of 417

کرامات الصادقین — Page 167

روحانی خزائن جلد ۷ ۱۶۷ حمامة البشرى من عادى أولياء الرَّحْمَنِ فقد نَبَذ الإِيمَانَ بِالمَجَّانِ إنِّي قلت في بعض كتبى إن الله يسلب إيمان قوم يعادون أولياء ه، فسألني بعض الناس عن علل هذا السلب، وقال إنما الإيمان يتم باتباع كتاب الله وسنن رسوله، فما ندرى أى ضرر للإيمان بعداوة أحد من المسلمين، بل نقول إنها أقوال لا أصل لها وإن هى إلا وهم المتوهّمين ۔ فاعلم أن هذا الرأى رأى ركيك أنحف من المغازل، وأضعف من الجوازل، وإنما نشأ من قلة التدبّر من طبع فَقَد درّ الفكر الصحيح، وأكب على الدنيا بالقلب الشحيح، وكان من معارف الدين من الغافلين۔ والأصل في هذا الباب أن بني آدم كشخص واحدٍ بعضهم كالرأس والقلب والكبد والمعدة والكلية وأعضاء التنفس، وهم سروات نوع الإنسان، وبعضهم كأعضاء أُخرى فالذين جعلهم الله كالرأس أو القلب وغيرهما من الأعضاء الرئيسة، فجعلهم مدارًا لحياة كل من سُمّى إنسانًا، وكما أن الإنسان لا يعيش من غير وجود هذه الأعضاء ، فكذلك الناس لا يعيشون بحياتهم الروحاني من غير وجود هؤلاء السادات من الرسل والنبيين والصديقين والمحدثين والشهداء والصالحين ۔ فظهر من ههنا أن الموت الروحانى هو مطرحُ بُغض الأولياء ، فالذي اشتد بغضه ومماراته بهذه الطائفة المقبولة، وتواترت مباراته بتلك الفئة المحبوبة، وما امتنع وما تاب، وما دعا الله أن يتداركه، وما ترك السب واللعن والطعن والخصومة، فآخر جزائه عند الله سلبُ الإيمان، وتركه في نيران الحسد والفسق والعصيان، حتى يلتحق بـرهـط الشيطان، ويكون من الخاسرين والسرّ في ذلك أن أولياء الله قوم يحبهم الله ويُحبونه، ولهم بربهم