کرامات الصادقین — Page 113
روحانی خزائن جلدے ۱۱۳ كرامات الصادقين إلى المغرب۔ أ كان خلقها وجريها من عملهم أو من تفضّل الرحمن الذي وسعت (1) رحـمـانـيـتـه الصالحين والظالمين۔ وكذلك يُنزل الله ماءً في أوقاته فيُنشىء به زروعًا وأشجارا فيها فواكه كثيرة أفهذه النعماء من عمل عامل أو رحمانية خالصة من الله تعالى الذي نجانا من كل اعتياص المعيشة وأعطانا سُلّمًا لكل حاجة نحتاج فيها إلى الارتقاء وأرشيةً نحتاج إليها للاستسقاء ۔ فسبحان الله الذي أنعم عـلـيـنـا بـرحــمـانيته وما كان لنا من عمل نستحق به بل خلق نعماء ه قبل أن تخلق فانظر هل ترى مثله في المنعمين فحاصل الكلام أن الرحمانية رحمة عامة لنوع الإنسان والحيوان ولكل ذى روح وكل نفس منفوسة من غير إرادة أجر عمل ومن غير لحاظ استحقاق عبد بصلاحه وتورُّعه في الدين۔ والقسم الثالث من الصفات الفيضانية صفة يُسميها ربُّنا الرحيم ولا بد من أن نسمـى فـيـضـانـهـا فيـضـانـا خـاصـا ورحيمية من الله الكريم للذين يعملون الصالحات ويشمرون ولا يقصرون ويذكرون ولا يغفلون ويبصرون ولا يتعامون ويستعدون ليوم الرحيل ويتقون سخط الربّ الجليل ويبيتون لربهم سُجَّدًا وقيامًا ويصبحون صائمين۔ ولا ينسون موتهم ورجوعهم إلى مولاهم الحق بل يعتبرون بنعي يُسمع ويرتاعون لإلف يُفقد ويذكرون مناياهم من موت الأحباب ويهولُهم هَيْلُ التراب على الأتراب فيلتاعون ويتنبهون ويُريهم اخترام الأحبة موت أنفسهم فيتوبون إلى الله وهم من الصالحين۔ فلعلك فهمتَ أن هذا الفيضان ينزل من السماء على شريطة العمل والتورّع والسمت الصالحة والتقوى والإيمان ولا وجود له إلا بعد وجود العقل والفهم وبعد وجود كتاب الله تعالى وحدوده و احکامه و کذلک