اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 278 of 512

اتمام الحجّة — Page 278

۲۷۸ روحانی خزائن جلد ۸ اتمام الحجة وكان سيد المعصومين؟ فاجتنبوا مثل هذه التعصبات، واذكروا الموت يا دُودَ الـمـمـات، أتتركون في الدنيا فرحين؟ فاذكروا يوما يتوفاكم الله ثم تُرجعون إليه فرادی فرادى، ولا ينصركم من خالف الحق وعادى، وتُسألون كالمجرمين۔ وأما قول بعض الناس من الحمقى أن الإجماع قد انعقد على رفع عيسى إلى السماوات العلى بحياته الجسماني لا بحياته الروحاني، فاعلم أن هذا القول فاسد ومتاع كاسد، لا يشتريه إلا من كان من الجاهلين فإنّ المراد من الإجماع إجماع الصحابة، وهو ليس بثابت فى هذه العقيدة ، وقد قال ابن عباس | متوفیک ممیتک، فالموت ثابت وإن لم يقبل عفريتك۔ وقد سمعت یا من آذيتني أن آية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنى تدل بدلالة قطعية و عبارة واضحة أن الإماتة التي ثبتت من تفسير ابن عباس قد وقعت وتمت وليس بواقع كما ظن بعض الناس۔ أفأنت تظن أن النصارى ما أشركوا بربهم وليسوا في شُرُك كالأسارى؟ وإن أقررت بأنهم قد ضلوا وأضلوا، فلزمك الإقرار بأنّ المسيح قد مات وفات ، فإنّ ضلالتهم كانت موقوفة على وفاة المسيح، فتفكر ولا تجادل كالوقيح۔ وهذا أمر قد ثبت من القرآن، ومن حديث إمام الإنس ونبي الجانّ، فلا تسمع رواية تخالفها، وإن الحقيقة | قد انكشفت فلا تلتفت إلى من خالفها، ولا تلتفت بعدها إلى رواية والراوى، ولا تهلك نفسك من الدعاوى، وفـكـر كالمتواضعين۔ هذا ما ذكرناك من النبي والصحابة لنزيل عنك غشاوة الاسترابة وأما حقيقة إجماع الذين جاء وا بعدهم، فنذكرك شيئا من كلمهم، وإن كنت من قبل من الغافلين۔ فاعلم أن الإمام البخاري ، الذي كان رئيس المحدثين من فضل البارى، كان أول المقرين بوفاة المسيح ، كما أشار إليه فى الصحيح، فإنه جمع الآيتين لهذا الــمــراد، ليتظاهرا ويحصل القوة للاجتهاد وإن كنتَ تزعم أنه ما جمع الآيتين المتباعدتين لهذه النيّة، وما كان له غرض لإثبات هذه العقيدة، فبيِّنُ لِمَج جمع