اتمام الحجّة — Page 272
۲۷۲ نور الحق الحصة الثانية روحانی خزائن جلد ۸ لهذه المناضلة، إن كانوا من الصادقين، وعُلّمتُ من ربّى أنهم من المغلوبين۔ ووالله إني لستُ من العلماء ولا من أهل الفضل والدهاء ، وكلّ ما أقول من أنواع حسن البيان أو من تفسير القرآن، فهو من الله الرحمن وكل ما أخطأت فيه فهو منى، وكل ما هو حق فهو من ربي۔ وإنّ ربّى أروانى من كأس العرفان، ومع ذلك ما أُبرء نفسى من السهو والنسيان، وإن الله لا يتركنى على خطا طرفة عين، ويعصمني من كلّ مين، ويحفظني من سبل الشياطين فيا أهل الأهواء والدعاوى والرياء ، إن كنتم تحسبون أنفسكم من أولى العلم والفضل والدهاء ، أو من الصلحاء والأولياء والأتقياء ، أو من الذين يُسمع دعاؤهم كالأحبّاء ، فأتوا بمثل ذلك الكتاب في جميع الأنحاء ، وأرونى | علـمـكـم وقدركم في حضرة الكبرياء ۔ وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا يا معشر السفهاء ، فتأدبوا مع أهل الحق والنور والضياء ، ولا تعتدوا كل الاعتداء ، وما هذا إلا صنيعة الربّ القوى، لا فعل الغرباء والضعفاء ۔ وإن الكرامات تظهر في وقت توهين الأعداء ، وإن عباد الله يُنصرون عند انتهاء الجور من أهل الجفاء ، وإذا بلغ الظلم غايته فيدركهم | رب السماء ۔ فتوبوا من المعائب والعثرات، وبادروا إلى الحسنات والصالحات، وإن الحـزامـة كـل الـحـزامـة في قبول الكرامة، فاقبلوها قبل الندامة، واتقوا سواد الخزى | والملامة ونكال القيامة، فطوبى لكم إن جئتم كالتائبين المتندمين۔ وهذا خاتمة | النصيحة وخاتمة إفحام العِدا وإتمام الحجة، والسلام على من قبلنا قبل المذلة و ترك سبيل المجرمين۔ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين۔ الـ المفتقر إلى الله الصمد غلام أحمد عافاه الله وأيّد وكان هذا مكتوبًا في ذي القعدة سنة ١٣١١ من هجرة نبي العهد ومقبول الأحد صلى الله عليه وسلم من الأزل إلى الأبد