حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 658 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 658

۳۷ روحانی خزائن جلد ۲۲ ضميمه حقيقة الاستفتاء حي۔ وندعو ربنا الذي هو منبت الفضل، وإن لم يستجب فنرضى بالعيش الرذل۔ ووالله، إنه لا يسلّط على هذا الشرير، وينزل عليه آفة وينجى عبده المستجير۔ فسمع كلامى بعض زبدة المخلصين الفاضل الجليل في علم الدين۔۔ أعنى محبّنا المولوى الحكيم نور الدين، فجرى على لسانه حديث : " رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، واطمأن القلوب بـقـولـى وقوله، وخطأوا الـمـحـدّر، واستضعفوا بناء هوله۔ ثم دعوت على " ”سعد الله إلى ثلاثة أيام، وتمنيت موته من ربّ علام۔ فأوحى إلى: رُبَّ أَسْعَتَ أَغْبَرَ لَو أَقْسَمَ عَلَى الله لأبره، يعنى إنه تعالى يدافع عنك شره۔ فوالله ما مضى على إلَّا ليالى جاء ني نعى موته، فالحمد لله على ما ضرب العدو بسوطه۔ حتى أيها الناس ۔۔ إنّى جئتُ من ربّى بمائدة لأطعم البائس الفقير، فهل فيكم من يأخذ هذا الخوان ويأمن الجوع المبير؟ ومن لم يوافقه هذا الغذاء فهو من قوم يقال لهم أشقياء ، ومن أكله فله فى هذه أجر كبير، ثم وراء ها فضل كثير۔ يريد الله ليحط عنكم الأثقال، ويضع السلاسل والأغلال، وينقلكم من الأرض المُجدبة، إلى بلدة النعمة والرفاهة، وينجيكم من ظلمات اشتدت فيها الريح، ويبلغكم إلى مقاصر أشعلت فيها المصابيح، ويطهركم من الذنب والزور، لتكونوا كالذى قفل من الحج المبرور۔ ولكنكم رضيتم بأن تتسخ ابــدانــكـــم بــوسـخ الذنوب، وأن تبعدوا أبـدا مـن ديــار الـمـحبـوب۔ وإني عرضت عليكم ماء الحياة، فآثرتم كأس الممات، ودعوتكم إلى البيت العتيق، ففــررتم إلى الغرانيق۔ وإنكم تسبّون و إنا نقاسي لـكـم الـضــجـر والـكـربة، وندعو لكم فى ظلمات الغم كأنا نصلّى العتمة۔ وإنّ الأمر في يد الله يفعل ما يشاء ، وفي يده القضاء ، ويأتي يوم يلين ذالک