حقیقةُ الوحی — Page 625
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۵ ضميمه حقيقة حي۔ الاستفتاء أحد إلا قليل من الذين كانوا يعرفون أباه في الابتداء ۔ وإن شئتم فاسألوا أهل هذه القرية التي تُسمى قاديان، واسألوا من حولها من قرى المسلمين والمشركين والأعداء ۔ وفي ذالك الوقت خاطبه الله تعالى وقال: أنت منى بمنزلة توحيدى وتفريدى۔ فحان أن تُعان وتُعرَف بين النّاس يأتون من كل فج عميق۔ يأتيك مِن كل فج عميق۔ ينصرك رجال نوحى إليهم من السماء۔ إذا جاء نصر الله وانتهى أمر الزمان إلينا۔ أليس هذا بالحق۔ ولا تصعر لخلق الله، ولا تسأم من الناس۔ ووَسِّعُ مکانك للواردين من الأحباء ۔ هذه أنباء من الله مضى عليها ست وعشرون سنة إلى هذا الوقت من وقت الإيحاء ۔ وإن في ذالك لآية للعقلاء ۔ ثم بعد ذالك أيـد الـلـه هذا العبد كما كان وعده بأنواع الآلاء وألوان الـنـعـمـاء ۔ فرجع إليه فوج بعد فوج من الطلباء ، بأموال وتحايف و ما يسرّ من الأشياء ، حتى ضاق عليهم المكان وكاد أن يسأم من كثرة اللقاء۔ هناك تمّ ما قال الله صدقا وحقا، ومن أوفى بوعده من حضرة الكبرياء ؟ وما استطاع عدوُّ من السماء ۔ أن يمنع ما أراد الله من النصرة وإنزال الآلاء ، حتى حلّ القدر الذي منعوه، وأُنجز الوعد الذى كذبوه، وأعطى ذالك العبد خطاب الخلافة ۔ إن في ذالك لآية لـمــن طلب الحق وجاء بترك البغض والشحناء ۔ فبينوا توجروا أيها المتقون : أهذا فعل الله أو تقول الإنسان الذي اجترأ على جناية الافتراء ليحسب من الذين يُرسلون؟ وهل للمتجنين أمان من تعذيب الله في هذه الدنيا أو هم يعذَّبون؟ ثم أستفتيكم مرةً ثانية أيها المتفقهون، فاتقوا الله وأفتوني كرجال يخافون الله ولا يظلمون۔ يا فتيان۔ رجل قال إنى من الله، ثم باهله المنكرون، لعلهم يغلبون۔ فأهلكهم الله وأخزى وأبطـل مـا كانوا يصنعون۔ وإن شئتم