حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 321 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 321

روحانی خزائن جلد ۷ ۳۲۱ حمامة البشرى فإذا من الله على عباده بنعمائه الجسمانية۔۔ فكيف تظنون أنه تركهم محرومين من نعمائه الروحانية؟ فتدبّر فيما سردنا عليك واعتذِرُ إلى الله وإلى أهل الحق إن كنت من المتورعين۔ اصبروا أيها المستعجلون حتى يأتى الله بأمره۔ ما لكم لا ترون الفتن التي كثرت فيكم، وما كان الله ليذر المؤمنين على ما هم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، فلا تيأسوا من أيام الله وهو أرحم الراحمين۔ كذا، ومن اعتراضاتهم أنهم قالوا إن الأولياء لا يدّعون ويقولون نحن كذا وكـ بل أحوالهم ومسراهم تدل على كونهم أولياء ، فالذى ادعى فهو ليس ولي الله بل لا شك أنــه مـن الكاذبين۔ أما الجواب فاعلم أن السلف والخلف قد جوزوا إظهار الولاية تحديثًا لنعمة الله، وإن كُتب الشيخ الجيلى والمجدد السر هندى مملوّة من ذلك، وقال تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبَّكَ فَحَدِّثُ وروى ابن جرير في تفسيره عن أبى يسرة غفارى أن الصحابة كانوا لا يحسبون الشكر شكرًا إلا بشرط الإظهار، لأن الله تعالى قال لَبِنْ شَكَرْتُمْ لَازِيدَنَّكُمْ وَلَبِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد " وروى الديلمي في الفردوس“ وأبـو نـعـيـم فـي الـحلية ، أن عمر بن الخطاب رقى المنبر وقال الحمد لله الذي صيرني كما ليس فوقى أحد۔ فسأله الناس عن ذلك القول، فقال ما قلتُ إلا شكرًا (۹۴) لنعمة الله تعالى۔ وأما ما قال الله تعالى : فَلَا تُرَكُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَفَرِّق بين تزكية النفس وإظهار النعمة، وإن كانا مشابهين فى الصورة فإنك إذا عزوت الكمال إلى نفسك ورأيتك كأنك شيء ، ونسيت الخالق الذي مَنَّ عليك فهذا تزكية النفس، ولكنك إذا عزوت كمالك إلى ربّك، ورأيت كل الضحی ۲۱۲ ابراهیم ۸ النجم: ٣٣