حَمامة البشریٰ — Page 318
۹۲ روحانی خزائن جلد ۷ ۳۱۸ حمامة البشرى على ما يكيدون وهو خير الناصرين وأمـا نـصـره الذي ينكرونه فشيء سترى ما لا تسمع، بل ظهرت علاماته في أعين الناظرين۔ ألا ترى أن الزمان كيف انقلب إلى التوحيد ۔ وكيف هبت رياح الإسلام في بلاد المشركين۔ وكيف يدخلون في دين الله أفواجا في كل ملك؟ فما هذا إلا النور الذي نزل من السماء مع الذى أنزل لإصلاح الناس، فأي دليل واضح من هذا إن كنت من المنصفين؟ يا مسكين۔ قُم وافتح العين لتنظر كيف يُكسر الصليب ويُقتل الخنزير بحربة السماء ۔ وأما قتل الناس بآلات هذه الدنيا فليس بشيء عجيب۔ أليس الملوك يفعلون أيضا ذلك؟ فتحسَّسُ حربة الله، ولا تكن من المنكرين۔ وقد ذكرتُ آنفا أن الدجال لا يكون إلا شيطانًا، فيوسوس في صدور قوم تبعوه فيكونون عملةً له، ويكون فعلهم فعله، فينزل فى هذا الزمان المسيح الموعود بـالـحـربـة الملكية السماوية، فيقتل ذلك الشيطان ويقتل خنازيره؛ وإلى هذا أشار القرآن في مقامات شتّى، وأشار إلى أنه يفتح في آخر الزمان۔ فالذين يتنزل الشيطان عليهم يعثون في الأرض مفسدين، وينسلون من كل حدب، ثم يجمع الله عباده على كلمة الحق بنفخ الصور السماوى، وكان ذلك قدرًا مقدورًا من ربّ العالمين۔ وهذا سر من أسرار الله تعالى، وسُنّةٌ من سننه۔ أنه إذا أراد إصلاح الـنـاس فـي وقـت تسلّط الشيطان على قلوبهم، فيُنزل روحه على قلب عبد من عباده ومعه ملائكة، فيتنزل الملائكة في كل طرف، فيو حون إلى عباده أن قوموا واقبلوا الـحـق، فـيـأتـونـهـم ويـعـطـونهم قوةً لقبول الحق وتحمل هذه التحريكات إلا عند ظهور رسول أو نبى الـمـصـائـ