حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 311 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 311

روحانی خزائن جلد ۷ ۳۱۱ حمامة البشرى تعالى، فكيف يكون الكذب من صفاته القديمة وهو أصدق الصادقين۔ ومن اعتراضاتهم أنهم قالوا قد ثبت من القرآن أن عيسى عليه السلام رفع ☆ إلى السماء غير مقتول ولا مصلوب، وجاء في الأحاديث أنه سينزل ويقتل الدجال، ويتزوج ويولد له، ثم يموت فيدفن في قبر رسول الله صلى الله علیه وسلم۔ وقد جاء في بعض الأحاديث أنه لم يمت، وقد انعقد الإجماع على مجيئه قبل موته في زمان يبعث الله المهدى فيه، ويدعو على يأجوج ومأجوج فيموتون بدعائه، فكيف يمكن الإنكار من هذه الأحاديث التي اتفق عليها السلف والخلف ٨٨ والصحابة والتابعون والأئمة وأكابر المحدثين؟ أما الجواب فاعلم أن وفاة عيسى ثابت بالآيات التي هي قطعية الدلالة لأن القرآن ما استعمل لفظ التوفى إلا للإماتة والإهلاك، وصدق ذلک المعنی رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وشهد عليه رجل من الصحابة الذى كان أعلم بلغات ،قومه، وكان استنبط علم التفسير ووضعه، وكان له اليد الطولى والقدح المُعَلَّى في تحقيق لسان العرب وكان من العارفين۔ وأما شهادته۔ فكما جاء في البخاری متوفیک ممیتک، وقال العینی شارح البخارى رواه ابن أبي حاتم عن أبيه، قال حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية عن على بن أبي طلحة عن ابن عباس قال متوفیک مميتك۔ ثم اعلم أن ادعاء الحاشية : ولو كان عيسى راجعا إلى الدنيا بعد الرفع لقال رسول الله صلى الله عليه وسـلـم والـلـه ليـوشـكـنّ أن يرجع، ولكنه قال والله ليوشكن أن ينزل، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الرجوع واختياره لفظ النزول دليل قوى على أنه أراد من عيسى رجلا آخر، لا عيسى الذي هو نبي الله ابن مريم۔ منه