حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 287 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 287

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۸۷ حمامة البشرى و إن لم تبينوا۔ ولن تبينوا۔ فاتقوا الله الذي لا يُحب المبطلين۔ وكيف تظن أن الله خلق النجوم باطلة الحقيقة وما خلق فيها تأثيرات عجيبة وإنا نرى خواصا وتأثيرات في أدنى مخلوقاته۔ وكيف نعتقد أن الله الذي وشّح تلك الأجرام بالأنوار الظاهرة، وزيّنها بالصور المنيرة المشرقة المعجبة، لم يلتفت إلى أن يودع بواطنها أنوارا أخرى۔ أعنى تأثيرات مما ينفع الناس؟ وقد سخر الشمس والقمر والنجوم للناس، وأشار إلى أن كل منها خُلق المصالح العباد، وإلى أن وجود تلك الأجرام من أعظم إحساناته وتفضلاته۔ وإنه لم يذكر تأثيرات بعض الأشياء فى كتابه المحكم وأنها قد ثبتت عند أولى التجارب، فما لنا أن لا نقر بتأثيرات أشياء قد ذكرها الله تعالى في القرآن العظيم، بل فضّلها عـلـى أكثـر الـنـعـمـاء وحث عباده على أن يُفكروا في خلق السماوات والأرض | وآياتها وقال إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا يُتٍ لِأُولِى الْأَلْبَابِ والحق أن تأثيرات الشمس والقمر والنجوم شيء يراه الخلق في كل وقت وحين، ولا سبيل إلى إنكارها مثلا اختلاف الفصول وطبائعها، وخصوصية كل فصل بأمراض مخصوصة ونباتات معروفة وحشرات مشهورة۔ شيء تعرفه فلا حاجة إلى تفصيلها۔ وأنت تعلم أنه إذا طلعت الشمس وفاضت الأنوار فلا شک لهذا الوقت تأثير فى النباتات والجمادات والحيوانات، ثم إذا هرم النهار وكاد جُـرق الـيـوم يـنـهـار، ففى ذلك الوقت تاثيرات أُخرى والحاصل أن لبعد الشمس وقربها أثرًا جليا وتأثيرات قوية في الأشجار والأثمار والأحجار وأمزجة بنى آدم ولا بد من أن نقرّ بها وإلا فأين نفرّ من ال عمران: ۱۹۱