حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 220 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 220

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۲۰ حمامة البشرى وكذلك كثير من الصحابة۔ فأنت تعلم وتفهم أن قصة المعراج شيء آخر لا يضاهيه قصة صعود عيسى عليه السّلام إلى السماء ، وإن كنت تشك فيه فارجع إلى البخارى، وما أظن أن تبقى بعده من المرتابين۔ وأما قوله تعالى في قصة إدريس : وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا فاتفق المحققون من العلماء أن المراد من الرفع ههنا هو الإماتة بالإكرام ورفع الدرجات، والدليل على ذلك أن لكل إنسان موت مُقدّر لقوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ولا يجوز الموت في السماوات لقوله تعالى : وَفِيهَا نُعِيدُ كُم، ولا نجد في القرآن ذكر نزول إدريس وموته ودفنه في الأرض ، فثبت بالضرورة أن المراد من الرفع الموت۔ فحاصل الكلام أن كل ما يخالف القرآن ويعارض قصصه فهى أباطيل وأكاذيب، وإنما هو تقول المفترين۔ ثم اعلم۔ أيدك الله تعالى أن عقيدة نزول المسيح من السماء ۔ مع عدم عقائد ثبوته من النصوص القرآنية ومخالفة القرآن فيها يضر عقائد التوحيد ويربى قوم أهلكوا الناس بمثل هذه القصص، فإنه إن كان هذا هو الأمر الحق۔ أن عيسى لم يـمـت كـإخـوانه من الأنبياء ، بل هو حى موجود في السماء ، ومع ذلك كان يخلق الطيور كمثل خلق الله، ويُحيى الأموات كإحياء رب العالمين، فأى ابتلاء أعظم من هذا للذين يدعون إلى ربوبية المسيح فى هذا الزمان الذي تتموج فيه فتن النصارى من كل جهة، ويجاهدون بأموالهم وجميع مكائدهم ليضلوا الناس ويجعلوهم من المتنصرين ! ثم اعلموا ۔ أيها الأعزة أن حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم ثابت (۳۵) بالنصوص الحديثية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أُترَك ميتا في قبرى إلى ثلاثة أيام أو أربعين باختلاف الرواية، بل أُحيا وأُرفع إلى مریم ۵۸ الرحمن : ۲۷