حَمامة البشریٰ — Page 218
روحانی خزائن جلد ۷ ۲۱۸ حمامة البشرى ولكنهم وجدوا الأحاديث بعضها يُخالف بعضا، فأخذ كل واحد حديثا باجتهاد وفوَّض الأمـر إلـى الـلـه فـفـريـق ذهب إلى رفع اليدين في الصلاة والتأمين بالجهر وقراءة الفاتحة خلف الإمام، وفريق آخر خالفه في اجتهاده، وكل منهما يستدل بحديث، فكذلك فى ألوف من الأحاديث يوجد اختلاف المذاهب۔ فالأحاديث التي متنزلة من مراتب التواتر والقطعية واليقين، ولا تخلو من الاختلافات والتناقضات والأضداد ۔ كيف نحسبها قاضية على القرآن أهذه علامات القُضاة فتفكروا إن كنتم مُتفكّرين۔ وإنا لا ننظر إلى الأحاديث بنظر الاستخفاف والتوهين، بل نحن نشكر أئمة المحدثين ونحمدهم على سعيهم ، ولا شك أن للأحاديث شأنا عظيمًا، وهي حاملة لتواريخ الإسلام ولأكثر مسائل الدين وجزئياته، ونُعظمها ونعزها ونقبلها بالرأس والعين، ولكنا لا نقدمها على كتاب الله الإمام المهيمن، وإذا تخالف الحديث والفرقان في أمر من القصص فتشهد الثَّقَلَينِ أَنَّا مع الفرقان ولا نبالي طعن الطاعنين۔ ونـعـلـم أن الخير كله والسلامة كلّها في جعل القرآن معيارا لمثل هذه الأخبار، فالقانون الصحيح العاصم من الخطأ أن نعرض كل قصّةٍ على القرآن، فإن كان ذكرها فى القرآن أو ذكر أمر | يُشاكلها ويُشابهها فيُقبَل ويُؤمن به ويُعتقد عليه، وإن لم يوجد شبيه في القرآن، لا في هذه الأمة ولا في أمم أخرى، بل يوجد فيه شيء يعارضه، في ، فمن الواجب أن لا يُقبل مثل هذه القصص إلا فى زى التأويل فانظر اقتداءً لهذا القانون الـعـاصـم الذي بلغنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل تجد لقصة صعود