اَلھُدٰی — Page 338
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۳۴ الهدى الفتن وحلول الأهوال ويعلمون أن القسوس أمروا عيشنا بأكاذيب الكلام۔ وأرادوا أن يطمسوا آثار الإسلام ومع ذالك أعرضوا عن شبهاتهم۔ كأنهم فرغوا من واجباتهم وأدوا فرائض خدماتهم۔ ومنهم قوم | لم يُواجهوا في مُدّة عمرهم تلقاء المخالفين۔ وأنفدوا أعمارهم في تكفير المؤمنين۔ وتكذيب الصادقين۔ وكنتُ أتحفى بإكرام تلك العلماء۔ وأظن أنهم من الأتقياء۔ ولكن لما لحظت إلى خصائص أسرارهم۔ وخبي ما في دارهم۔ علمتُ أنهم من الخائنين لا من الصالحين المتدينين۔ وفى سبل الله | من المنافقين لا من المخلصين المخلصين۔ ورأيتُ أنهم كل ما يعلمون ويعملون فهو منصبغ بالرياء۔ وصدورهم مظلمة كالليلة الليلاء۔ فرجعتُ | مما ظننت مسترجعا ۔ وبدّلتُ رأيى متوجّعا۔ وأيقنت أن فراستى أخطأت۔ وان القضية انعكست ۔ إنهم قوم آثروا الدنيـا الدنية۔ وطلبوا الوجاهة واللهنية۔ يرون المفاسد في الأمصار والموامي۔ ثم يغضون الابصار كـالـمـتـعـامـي۔ وتـرامـى الـجـرح إلى الفساد ولكن لا يرون الترامي۔ ما أجابوا داعي الله مع دعوى العينين۔ ولأجابوا لودعوا إلى مرماتين۔ لا يُفكرون في أنفسهم أى شيء يفعلون للدين۔ أخُلقوا لأكل المطائب والتزيين؟ ولقد فسدت الأرض بفسادهم۔ وشاع الطاعون في بلادهم۔ وإنه بلاء ما ترك غورًا ولا نُشُزًا ۔ وإذا قصد بـلـدة فـجـعـلــه صعيدًا جُرُزًا۔ والذين آووا إلى قريتى مخلصين وأطاعون ۔ فأرجوا أن يعصمهم الله | من الطاعون۔ إنّ هذا وعد من ربّ العزّة والقدرة۔ وإن أنكرته العيون التي ما أعطى لها حظ من البصيرة۔ فالأسف كل الأسف على العلماء۔ لا يرون ما |