اَلھُدٰی — Page 322
۳۱۸ الهدى روحانی خزائن جلد ۱۸ اتبع العلماء هذا المسيح؟ كلا۔ بل اكفروه وأظهروا الكفر القبيح۔ وأصروا على الأباطيل وخدموا القسوس ۔ فأخذهم القسوس وشجوا الرؤوس وأ ۔ وأذاقوهم ما يذيقون المحبوس ۔ فرأوا اليوم المنحوس سيقول السفهاء أن الدولة | البرطانية أعانت القسيسين۔ ونصرتهم بحيل تشابه الجبل الركين۔ لينصروا المسلمين فما جريمة العالمين والأمر ليس كذالك والعلماء ليسوا بمعذورين۔ فإن الدولة ما نصر القسوس بأموالها ولا بجنود مقاتلين۔ وما أعطتهم حرية أزيد منكم ليرتاب من كان من المرتابين۔ بل أشاعت قانونًا سواء بيننا وبينهم ولها حق عليكم لو كنتم شاكرين۔ أتريدون أن تُسيئوا إلى قوم هم أحسنوا إليكم والله لا يُحب الكفّارين الغامطين ومن إحسانهم أنكم تعيشون بالأمن والأمان۔ وقد كنتم تُخطفون من قبل هذه الدولة في هذه البلدان۔ وأمّا اليوم فلا يؤذيكم ذباب ولا بقة ولا أحد من الجيران۔ وإن ليلكم أقرب إلى الأمن من نهار قوم خلت قبل هذا الزمان۔ ومن الدولة حفظة عليكم لتُعصَموا من اللصوص وأهل العدوان۔ وهل جزاء الإحسان الا الإحسان إنّـا رأيـنـا من قبلها زمانـا مـوجـعـا مـن دونه الحطمة۔ واليوم بجنتها عُرضت علينا الجنّة نقطف من ثمارها۔ ونـأوى إلى أشجارها ۔ ولذالك قلتُ غير مرّة | أن الجهاد ورفع السيف عليهم ذنب عظيم۔ وكيف يؤذى المحسن من هو كريم؟ ومن آذى محسنه فهو لئيم۔ و إن كفران خير أصابك من الإنسان أو الحيوان۔ ما هو الا كفران نعمة الرحمان۔ وإن أقسى القلوب عند الله الكريم۔ قلب ينسى إحسان المحسن الرحيم۔ ويؤذى رجلا أواه إليه كالمحبوب۔ ونجاه من الكروب۔ ومن أساء إلى المحسن فهو قلب ملعون۔ أو كلب مجنون۔