آئینہ کمالاتِ اسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 583 of 776

آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 583

روحانی خزائن جلده ۵۸۳ آئینہ کمالات اسلام والجدوى، و مع ذالك حـلـمـه أرسخ من رضوی۔ نبذ العُلَقَ لله تعالى (۵۸۳) و جـعـل كـل اهتشاشه في كلام رب العالمين۔ رأيت البذل شرعته، والعلم نجعته، والحلم سيرته، والتوكل قوته ومارأيت مثله عالمًا في العالمين، ولا في خُلق مملاق من المنعمين ، و لا في الله والله من المنفقين۔ وما رأيت عبقريًا مثله مذ كنت من المبصرين و لما جاء نی و لاقاني ووقع نظری علیه رأیته آية من آيات ربى وأيقنت انه دعائى الذي كنت اداوم عـلـيـه و أشرب حسی و نبأنی حدسی انه من عباد ا الله المنتخبين۔ و كنت أكره مدح الناس و حمدهم و بث شمائلهم خوفا من انه يضر انفسهم، ولكنني أرى أنه من الذين انكسرت جذباتهم النفسية و أزيلت شهواتهم الطبعية و كان من الآمنين۔ و من آيات كماله أنه لمارأى جروح الاسلام، ووجده كـالـغـريـب الـمستهام، أو كشـجـر أُزعــج مــن المقام، أشعرهما وانكدر عيشه غما وقام لنصرة الدين كالمضطرين۔ وصنف كتبًا احتوت عـلـى إفادة المعاني الوافرة و انطوت على الدقائق المتكاثرة، ولم يسمع مثلها في كتب الاولين۔ عباراتها مع رعاية الإيجاز مملوة من الفصاحة والفاظها فى نهاية الرشاقة والملاحة، تسقى شرابا طهورا للناظرين۔ و مثل كتبه كحرير يضمخ بعبير ، ثم يُلفّ فيه من درر و یواقیت و مسک کثیر، ثم يُرتن فيه العنبر و يجعل كله كالعجين۔ ولا شك انها جامعة ما تفرق فى غيرها من الفوائد، فاقت ماعداها لكثرة ما حواهـا مـن الشـوارد والزوائد، و لجذب القلوب بحبال الأدلة