آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 580
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۸۰ آئینہ کمالات اسلام ۵۸۰ فلما دنوت منهم وجدتهم أصبحوا فرسى كموت نفس واحد ميتين ذليلين مقهورين۔ سلخت جلودهم و شجّت رءوسهم و ذعطت حلوقهم وقطعت أيديهم وأرجلهم و صرعوا كالممزقين، واغتيلوا كالذين سقط عليهم صاعقة فكانوا من المحرقين فقمت على مصارعهم عند التلاقي، وعبــراتــي يتحدرن من مآقی و قلت یا رب روحی فداء سبیلک لقد تبت علی و نصرت عبدك بنصرة لا يوجد مثله في العالمين۔ رب قتلتهم بأيديك قبل ان قاتل صِرُعَان و حارب ،حتنان، و بارز قتلان، تفعل ما تشاء و ليس مثلك في الناصرين۔ انت انقذتني و نجيتني وما كنت أن انجی من هذه البلايا لو لا رحمتک یا ارحم الراحمين۔ تم استيقظت وكنت من الشاكرين المنيبين، فالحمد لله رب العالمين۔ و اوّلت هذه الرؤيا الى نصرة الله و ظفره بغير توسط الأيدى والأسباب، ليتم على نعماءه و يجعلني من المنعمين۔ والآن أبين لكم تاويل الرؤيا لتكونوا من المبصرين۔ فاما شج الرؤس و ذعط الحلوق فتأويله كسر كبر الاعداء و قصم ازدهائهم وجـعـلـهـم كـالـمنكسرين و أما تقطيع الأيدى فتاويله إزالة قوة المبارات والممارات و اعجازهم و صدهم عن البطش و حيل المقاومات، و انتزاع اسلحة الهيجاء منهم وجعلهم مخذولين مصدودين۔ و اما تقطيع الأرجل فتأويله إتمام الحجة عليهم و سد طريق المناص و تغليق أبواب الفرار و تشديد الإلزام عليهم وجعلهم كالمسجونين۔ و هذا فعل الله الذي قادر على كل شيء يعذب من يشاء، ويرحم من يشاء، و يهزم من يشاء ،