رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 407 of 62

رسالة الصلح — Page 407

بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم ٤٠٣ يا إلهي القادر، يا هادي الحبيب، اهدنا الصراط الذي يصل به أهل الصدق والصفاء إليك، ونجنا من السبل التى مؤداها الشهوات أو الضغينة أو البغض أو الطمع والجشع الدنيوي فقط. أما بعد، فيا أيها المستمعون الكرام، على الرغم من مئات الاختلافات بيننا فإننا مسلمين وهندوسا، نشترك في إيماننا بالله الذي هو خالق العالم ومالكه كذلك نشترك جميعا في اسم "الإنسان"؛ أي كلّنا نسمّى بشـــرا. وإضافة إلى ذلك نحن جيران لبعضنا البعض بصفتنا سكان بلد واحد. لذلك يجب علينا أن نكون رفقاء بعضنا بصفاء القلب وحسن النية، وأن نواسي بعضنا في كــــروب الدين والدنيا حتى يصبح بعضنا كالأعضاء لبعضنا الآخر. أيها المواطنون إن الدين الذي ليس فيه تعليم المواساة العامة ليس دينا، كذلك الإنسان الذي ليست فيه عاطفة المواساة ليس إنسانا. إن إلهنا لم يُجحف بحق قوم. فمثلا القوى والقدرات البشرية التي وهبها لأقوام قديمة في الهند قــــد أنعم بها نفسها على العرب والفرس وأهل الشام والصين واليابان وأوروبـــا وأميركا أيضا. إن أرض الله تخدم الجميع كالفراش، كذلك شمسه وقمره ونجومه المتلألئة الكثيرة تفيد الجميع كسراج وتخدمهم خدمات أخرى أيضا. كذلك تستفيد الأمم كلها مما خلق رسول الله من العناصر مثل الماء والنار والتراب، وكذلك من الأشياء الأخرى مثل الغلال والفواكه والأدوية وغيرها. هذه الصفات الإلهية تعلمنا درسا مفاده أنه يجب علينا نحن أيضا أن نتعامل مع إخواننا البشــر بالمروءة، وألا نضيق بذلك ،ذرعا ، ولا نكون ضيقي الآفاق.