سرّ الحقيقة — Page 22
۲۲۰ سة الحقيقة جنوبا وشمالاً، ويبدو أن الرأس إلى جهة الشمال والقدمين إلى الجنوب، وهي طريقة الدفن الخاصة بالمسلمين وبأهل الكتاب فقط. وهناك دليل مؤيد آخر وهو أن هناك جبلا معروفًا على مسافة يسيرة من هذه المقبرة يسمى جبل سليمان، ويظهر من هذا الاسم أيضا أن نبيًّا إسرائيليا قد أتى إلى هنا. ومن الجهل البالغ أن يعدّ هذا النبي الأمير هندوسيا، ولا حاجة للردّ على مثل هذا الخطأ بوجود الإثباتات النيرة إزاءه. إذ لم يرد في اللغة السنسكريتية لفظ "بي"، بل هو لفظ عبري وعربي، كما أن دفن الموتى ليس من دأب الهندوس، لأنهم يحرقون جثث موتاهم، وعليه فإن وجود القبر أيضا يفضي إلى اليقين القاطع أنه نبي إسرائيلي. وهناك فتحة صغيرة في الجانب الغربي من القبر، ويقول الناس إن ريحا طيبة كانت تفوح منها. هي فتحة واسعة نوعا ما وغائرة إلى داخل القبر، مما يدل على أنها جُعلت لتحقيق غرض مهم. ولعل هناك بعض الأشياء مدفونة في هذا القبر كشاهدة عليه. يقول العامة إن به كنزا، ولكن لا يبدو هذا الظنّ مما يمكن الاعتداد. به ولكن بما أن مثل هذه الفتحة للقبر ليس معمولاً به في هذه البلاد، لذلك يفهم منه أن هناك ا ليس ضروريا أن يكون المراد من سليمان هو سليمان النبي، بل يبدو أنه كان أحد أمراء الإسرائيليين الذي عُرف الجبل باسمه ومن عادات اليهود حتى الآن أنهم يسمون باسم الأنبياء. على أية حال، يثبت من وجود هذا الاسم أيضا أن فرقة اليهود قد مرت بكشمير، وكان لا بد أن يأتي عيسى إلى هنا من أجلهم. منه.