سرّ الحقيقة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 48

سرّ الحقيقة — Page 20

سر الحقيقة التام بشهادات متواترة أن هذا الصالح الذي سماه مسلمو كشمير "يوز آسف" لهو نبي كما أنه أمير أيضا. ولم يُعرف لدى الهندوس في هذا البلد بأي لقب يذكر مثل الراجا أو أوتار أو ركهي أو مني أو سده ۱ وغيرها، بل الجميع يسمونه نبيًّا، وهو لفظ مشترك بين المسلمين وبني إسرائيل. وبما أنه لم يأت في الإسلام نبي بعد نبينا وما كان بالإمكان أن يأتي لذلك فإن عامة المسلمين في كشمير مجمعون على أنه كان نبيا قبل الإسلام. إلا أنهم لم يصلوا إلى النتيجة بأنه لما كان لفظ النبي مشتركًا بين أنبياء قومين اثنين فقط، أي بين أنبياء المسلمين 6 الشواهد ليست هيّنة بحيث يردّها أحد مرة واحدة مدفوعًا بعناده، بل تتضمن نور الصدق بصورة واضحة. ولقد احتوت هذه الشواهد قرائن كثيرة جدا بحيث يوصل النظر إليها بصورة إجمالية لنتيجة تلفيق هذه القصة. إن تشابه اسم يوز آسف بالأسماء في العبرانية، وكونه معروفا نبيًّا - وهو لفظ لم يطلق إلا على الأنبياء الإسرائيلين والإسلاميين - ثم كون كلمة الأمير مصحوبة مع ذلك النبي، وتطابق صفاته مع صفات المسيح الليل مطابقة تامة، وتعاليمه مع التعاليم الأخلاقية للإنجيل، ثم دفنه في حارة المسلمين، وبعد ذلك ذكر قدم ضريحه ١٩٠٠ سنة، ثم اكتشاف إنجيل تبتي في هذا العصر على يد أحد الإنجليز، بحوالي العليا وإثبات مجيء عيسى خلاله إلى هذه البلاد، كلُّها لأمورٌ إذا ألقينا عليها من نظرة شاملة فستسفر عن نتيجة مجيء عيسى الله هذه البلاد ووفاته فيها. وإضافة إلى ذلك هناك أدلة أخرى كثيرة سنوردها بإذن الله تعالى في كتيب منفصل. من المعلن. هذه مصطلحات باللغة الهندية ومعانيها كالآتي: الراجا الحاكم أو الملك، أوتار : نبي أو مصلح، ركهي: الولي، ومني الزاهد، وسده الكامل أو الواصل بالله. (المترجم)