سرّ الحقيقة — Page 4
سر الحقيقة يتجاسر ويتعمد ارتكاب الجريمة واقفا أمام المحكمة، فلابد أن مؤاخذته الله تعالى أن يفتح ستكون شديدة. لذلك أنصحكم أن تخافوا الله تعالى من ازدراء محكمته، وأن تتحلوا بالرفق والتواضع والصبر والتقوى، وأن تبتغوا من بينكم وبين قومكم. من الأفضل لكم ألا تتعمدوا لقاء الشيخ محمد حسين ورفقائه، لأن اللقاء يؤدي في كثير من الأحيان إلى المحاربة والمناوشة، بل يجدر بكم أن تتجنبوا المناقشة والمناظرة في هذه الفترة لأنها تؤدي في كثير من الأحيان إلى استخدام كلمات لاذعة ومريرة. لا بد لكم أن تمضوا قدما في مجال الأعمال الحسنة وصدق القول والتقوى، فإن الله تعالى لا يضيع المتقين. انظروا إلى موسى ال، الذي كان أكثر الناس حلمًا وتقى في عصره، كيف انتصر على فرعون بتقواه أراد فرعون هلاكه، ولكن الله تعالى أهلكه وجنوده أمام عيني موسى ال ثم أراد اليهود الأشقياء في زمن عيسى قتله، بل أرادوا وصم روحه الطاهرة بلعنة الموت الصليبي، لأنه ورد في التوراة أنه ملعون من مات على خشبة، أي الصليب. ويعني ذلك أن قلبه قد توسخ وتدنس وتباعد عن قرب الله تعالى، وأنه صار مثل الشيطان مطرودًا من حضرة الأحدية، ولأجل ذلك سمى الشيطان لعينا. كانت هذه المكيدة المدبّرة ضد المسيح الناصري ال سيئة للغاية، ليَخْلُص بها القوم الفاسدون أنه الا ليس بنبي صادق وليس بطاهر القلب، ولا يحظى بحب الله تعالى. بل هو، والعياذ بالله ملعون وقلبه غير طاهر ،وهو، بحسب مفهوم اللعنة، بريء من الله بقلبه وروحه، والله تعالى أيضا بريء منه. ولكن الله تعالى العلمية لا