Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 87
۸۷ الجزء التاسع سورة الليل ،عظمی فكيف تستطيعون مواجهتهم؟ لا شك أننا سنهيئ لهم اليسرى نتيجة أعمالهم، أما أنتم فسنهيئ لكم العسرى بسبب أعمالكم. . أي أن أعمالكم كلها ستفسد وتخرب دائما، وكلما حاولتم إنجاز شيء ستكون نتيجته الفشل. والمعنى الثاني أن أعمالكم ستصعب عليكم فعل الخيرات باستمرار ؛ ذلك أن العمل الصالح هو العمل الحقيقي، وكلما ابتعد عنه الإنسان صعب عليه القيام به. باختصار، يقول الله تعالى للكافرين: إن أعمالكم سوف تصعب عليكم فعل الخيرات، وأنكم كلما هممتم بشيء انتهى إلى الفشل؛ لأن أعمالكم قد تطرق إليها الفساد وأصبتم بالكبر والاستغناء مما يدل على فساد مشاعركم، ثم إنكم بعد ذلك مصابون بمرض التكذيب، وهذا دليل على فساد عقلكم وتفكيركم وفساد علمكم، وهذه الأمور كلها ستؤدي إلى هلاككم ودماركم. وَمَا يُغْنى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ) شرح الكلمات: تَرَدَّى: تردّى في الهوة: سقط فيها (الأقرب) والتردّي: التعرض للهلاك. (المفردات) هي التفسير : أي عندما يحين دمار الفئة المذكورة صفاتها أعلاه، أو عندما تسقط من مقامها، فلن ينفعها مالها شيئا. يمكنها أن تتفاخر طالما هي تتمتع بالعز والشوكة، ولكن إذا بدت آثار زوالها واقتربت ساعة هلاكها فلن ينفعها شيء، ولو أنها قامت بأعمال حسنة فهي أيضا لن تأتي لها بنتيجة طيبة، لأن ساعة العذاب قد أزفت. الواقع أن كل ما يملكه الإنسان من مال وثراء وعزة إنما ينفعه قبل صدور القرار الإلهي بهلاكه، أما إذا صدر القرار فلا ينفعه شيء مطلقا، فإذا أنفق ماله عندها فلن يجد النتيجة المرجوة، وإذا رحم الآخرين أتت النتائج خلاف آماله أيضا. عندها لا تنفعه أبدًا ثروته ولا عزته ولا حلمه ولا عطفه. كان الناس يحترمونه من قبل إذا