Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 749 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 749

٧٤٩ سورة العصر الجزء التاسع بالإيمان برام شندر، ثم ازدهروا بالإيمان ببوذا – أو ازدهروا أولاً من خلال رام شندر ثم على يد كرشنا ثم عن طريق بوذا كما يقول الهندوس- أما بعد بوذا فأصبحت الهندوسية ثم البوذية منسوختين فلو ازدهر الهندوس الآن بالتدابير المادية وحدها فلا اعتراض على ذلك. وبالمثل إنْ تقدّم المسيحيون بعد انحطاطهم بالتدابير المادية فقط، فلا حر حرج في ذلك أيضا، لأن الله تعالى قد قطع صلة محبته عنهم كلية، وأصبحت ديانتهم منسوخة. أما المسلمون فمن المحال أن يحرزوا الرقي بالتدابير المادية وحدها أبدا، لأنهم أتباع دين حق، وهم مثال للجماعة الربانية التي إذا أصابها الانحطاط فلا يمكن أن تزدهر ثانية إلا إذا بعث الله لها نبيًّا. فلا يغيبن عن البال أبدا أن قانون الرقى هذا ليس عاما، بل هو خاص بالأمة التي لم يحرمها الله من الوحي. فإنه تعالى قد ربط رقيهم المادي بدينهم، لأنهم لو أحرزوا الرقي المادي من دون العمل بدينهم لاندثر الدين في العالم، ولم يعد الله أي مكانة في حياة الناس. لذا فمن المستحيل أن يكتب الله تعالى الرقي للمسلمين ما لم يصبحوا من الذين قال الله فيهم إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. لقد تخلى الله تعالى اليوم عن أتباع الديانات كلها سواء الزرادشتية والكونفوشيوسية والبوذية والهندوسية والمسيحية وغيرها. مثالهم كمثال ثور هرم يسرحه صاحبه من البيت، فلا يبالي إذا رجع إلى البيت أم لا. أما مثال المسلمين فهو مثال بقرة حلوب، فإذا لم ترجع إلى البيت خرج صاحبها في طلبها. فكما أن للثور الهرم والبقرة الحلوب قانونين مختلفين، كذلك للإسلام والأديان الأخرى قانونان ربانيان مختلفان؛ فإذا ازدهرت الطوائف الدينية - المنقطعة صلتها مع الله - بالأسباب المادية لم يكترث الله لذلك، أما الجماعات الربانية التي لا تزال على صلتها الروحانية بالله تعالى، فإن القانون الرباني الخاص بها هو أن إصلاحها ورقيها لا يتم إلا من خلال نبي. فالحق أن مثال إنجلترا وأمريكا واليابان وغيرها لا ينطبق هنا، لأن هذا القانون خاص بالأمة التي لا تزال على صلة مع الله تعالى وليس بالأمم المحرومة من نور الوحي كلية جراء عصيانها الله تعالى.