Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 705
الجزء التاسع ۷۰۵ سورة التكاثر وهي سورة التكاثر مكية وهي تسع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد مكية عند الجمهور، وروى البخاري أنها مدنية. وقال ابن عباس نزلت بمكة. (فتح البيان) أما عند المستشرقين فهي من أوائل السور المكية (تفسير القرآن لـ"ويري"). وعندي هي مكية إذ تحتوي على الأنباء مثل السور المكية السابقة، ولا يمكن اعتبارها مدنية لمجرد ذكر المال فيها، لأن أهل مكة أيضا كانوا أهل مال في نطاق ظروف بلدهم المعيشية، وهذه السورة تتحدث عن أموال الكافرين أنفسهم. الترابط والترتيب: إن ما يربط هذه السورة بما قبلها هو أن السور السابقة تحدثت عن طوائف الكفر كلها مبينة أن الرسول سيقوم بإصلاح الناس في زمنه وفي المستقبل أيضا. كانت السورتان السابقتان تتحدثان خاصة عن أنواع العذاب الذي سيحلّ في زمن الرسول ﷺ وفي الأزمنة الآتية بعده نتيجة كفر الناس، أما هذه السورة فتبين أسباب كفر الناس وبعدهم عن الله ثم بعدهم عن الدين في نهاية المطاف، رغم اهتدائهم إلى الحق على أيدي أنبيائهم أول الأمر. لقد نقل الحاكم والبيهقي بصدد هذه السورة عن ابن عمر: قال: قال رسول الله : "ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم؟ قالوا: ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية؟ قال: ما يستطيع أحدكم أن يقرأ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ؟" (شعب الإيمان للبيهقي، والمستدرك للحاكم وهذا يعني أن رسول الله ﷺ قد اعتبر سورة التكاثر تماثل ألف آية.