Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 699 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 699

٦٩٩ سورة القارعة الجزء التاسع "ستظهر آيات كثيرة، وستُدمّر بيوت العديد من الأعداء، وسوف يرحلون من الدنيا. ستبعث رؤية تلك المدن على البكاء، وستكون تلك أيام القيامة. وسوف يتم الرقي بالآيات القاهرة التذكرة ص ٦٠٧-٦٠٨) فلأن الله تعالى قد أخبر عن هذه العذابات في وحيه سلفا، فعذاب القنبلة الذرية يُنسب إلى الله تعالى وإن كان من اختراع العباد. . تماما كما أن الله تعالى عذب الكفار بأيدي ،الصحابة، لكن القرآن قد سماه القارعة وذلك لأن ذلك العذاب قد حل بالكافرين بحسب الخطة الإلهية. باختصار، إن البلاء الذي لا يأتي صدفة، بل يقع بحسب خطة ربانية أو نبوءة إلهية يسمى قارعةً للتدليل على أن نتائج هذا العذاب إنما تظهر بحسب المشيئة الإلهية. لقد أخبر الله تعالى هنا أن الأمة التى تكون كفتها راجحة ستعيش في بحبوحة عيش ورخاء، أما الأمة التي تكون كفتها خفيفة فسوف تملك. وهذا ما يقوله الحلفاء اليوم بأننا قد انتصرنا لأن كفتنا كانت راجحة، بينما تقول قوات المحور بأننا انهزمنا لأن كفتنا كانت خفيفة. من ومن معاني رجاحة الكفة أن الذين تكون سفنهم أثقل وزنا هم سينتصرون. وهذا التعبير شائع بكثرة في هذا الزمن، حيث تقول الحكومات في إعلاناتها دائما أن زنة سفننا كذا وكذا من الأطنان، أو أننا ألقينا على العدو قنابل تزن كذا وكذا الأطنان. فالله تعالى أيضا يخبر هنا أن الذين يكونون أكثر زنةً أو أكثر عتادًا فهم في عيشة راضية، أما الذين تكون زنتهم أقل فسيُلقون في الهاوية. وهذا كما قال الإمبراطور الياباني إن أكبر أسباب هزيمتنا قلّة. عتادنا وهذا ما قاله هتلر أيضا. مما أن الحروب في هذا العصر لا تُكسب بالشجاعة والقوة الجسدية، بل مدار الحروب اليوم هو على كثرة العتاد، فمن زادت زنته انتصر، ومن خفت زنته انهزم. ويتضح من القرآن الكريم أن كلمات مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ تُستعمل لمن كانت حسناته أكثر، وكلمات مَنْ حَفَّتْ مَوَازِينُهُ تُستعمل لمن كانت حسناته أقل، وعليه فالمفهوم الثاني لهذه الآية أن الذين كثرت حسناتهم ينتصرون وأن الذين قلت حسناتهم ينهزمون وهذا يعني أن النتيجة ستظهر بطريقين: فعند المواجهة المادية يعني