Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 667 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 667

الجزء التاسع ٦٦٧ سورة العاديات كان تفكيري خاطئًا عن الصبيين فأشرتُ لهما بيدي إلى قلب جيش العدو وقلت: ذلك القائد الذي يحرسه اثنان بسيوفهما هو أبو جهل و لم أكمل كلامي حتى انقض عليه الصبيان انقضاض العقاب على العصفور وألقوه جريحا على الأرض قبل أن يرفع الحارسان سيفيهما، مع أن أحدهما كان ابن أبي جهل. وحيث إن أبا جهل كان قائد الجيش فقتله يعني انتهاء الحرب في الحقيقة، لأن المعركة التي استمرت بعدها كانت دفاعية فقط، وهي أيضا انتهت في بضع ساعات. (البخاري: كتاب الجهاد والسير) أما في غزوة أحد، فلا شك أن العدو استطاع إلحاق ضرر بالمسلمين نتيجة خطئهم، ولكن كان ذلك بعد أن انتصروا عليه في ساعتين، مع أننا نجد أن الحروب في زمن أبي بكر وعمر كانت تستمر أسبوعين وحتى عشرين يوما، مع أنها لم تكن ضد عدو متحصن في حصونه، بل كانت في ساحات مفتوحة. أما في زمن الرسول فكان الألف أو الألفان أو العشرة الآلاف من الأعداء يأتون لمحاربة بضع مئات من المسلمين ومع ذلك كانت المعركة تنتهي في بضع ساعات. ليس في تاريخ معارك الرسول ﷺ مثال واحد قال فيه للعدو يجب أن تُنهي القتال الآن لأن المساء قد حل وسنستأنفه صباحا، كلا، بل كانت معاركه تنتهي خلال ساعات أو أنه خاض ۲۷ غزوة وبعث ۳۸ سرية في مختلف المناسبات. أما بعده فكان الصحابة يقاتلون العدو لأسبوعين أو عشرين يوما، وعندها كانوا ينتصرون عليه. فالواقع أن الله تعالى قد بين في قوله تعالى (فَوَسَطنَ بِهِ جَمْعًا أن المسلمين سوف يكتسبون خبرة قتالية غير عادية فيقتحمون صفوف العدو في دقائق، مع الصباح وينهون المعركة وهم لا يزالون في الصباح.