Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 590 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 590

الجزء التاسع ذلك ومع استخدم ليس بصحيح. ۵۹۰ سورة الزلزلة أن هذا كلمة (إما) وكأنه نوع إضافي غير مذكور من قبل، مع ولو قيل أن الراغب قد ذكر الإلهام منفصلا لأنه يعني من الإلهام ما يُلقى في القلب، ومن الوحي ما ينزل في صورة كلمات فهذا قول باطل أيضا، لأنه سبق أن قال "إما بإلقاء بالروع كما ذكر الا أن القدس نفت روح في روعى". فما دام الإلقاء في الروع قد ذكر من قبل فثبت أنه لم يقصد بقوله "وإما بإلهام نحو وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ)) " الإلقاء في القلب، لأن هذا مذكور من قبل. وعندي أن جملة: "وإما بإلهام نحو وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ " قد صدرت من صاحب المفردات ناسيا. وما قاله صاحب "مجمع البحار" أيضا يشير إلى أن صاحب المفردات قد وقع في خطأ هنا، حيث كتب: "وأوحينا إلى أم موسى وحي إعلام لا إلهام، لقوله تعالى إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ. فصاحب "مجمع البحار" يقول هنا إن الإلهام إلقاء أمر في القلب من دون كلمات، بينما قال الله تعالى لأم موسى بكلمات واضحة: إِنَّا رَادُّوهُ إلَيْكِ، فنزول كلمات معينة إليها دليل على أنه إعلام وليس بإلهام. ومن كمال اللغة العربية أن المعاني تتغير بتغير بسيط في الكلمات، فمثلا إذا أردت إخبار شخص بشيء فهذا إعلام، أما إذا أردت إخبار أناس كثيرين بشيء فهذا إعلان فلان حرف الميم يأتي قبل النون في الهجاء، فالإعلام يتعلق بإخبار شخص، والإعلان يتعلق بإخبار أشخاص كثر. على أية حال، لقد فنّد صاحب مجمع البحار" هنا قول صاحب المفردات، فبين أن ما تلقته أم موسى لم يكن وحي إلهام، بل وحي إعلام، إذ تلقت كلمات محددة، بينما لا يكون هناك كلمات محددة في الإلهام الذي معناه إلقاء في الروع. ولذلك أقول إن صاحب المفردات قد ذكر لفظ الإلهام هنا ناسيًا ومن الممكن أنه أراد قول شيء آخر، لكن حصل هنا تصحيف فصارت العبارة مبهمة، فلم نفهم قصده. فالإمام الراغب قد أخطأ عندي لدى شرح الوحي إذ قال: "فالإلهام والتسخير والمنام دل عليه قوله إلا وحيا ، وأما قوله مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) فمعناه أن يكلّم