Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 566 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 566

٥٦٦ سورة الزلزلة الجزء التاسع ثم عندما حان عقد مؤتمر الأديان ونُشرت الإعلانات عن محاضرتي في المؤتمر نشرت "مورننج "بوست" إعلانا رائعا كبيرا مع صورتي كالآتي: وصول إمام الجماعة الأحمدية إلى لندن فظنّ القراء لعل إمام الجماعة الأحمدية كان قد سافر من لندن ورجع إليها الآن ثانية. هكذا فإن هذه الجريدة قد أتت بنا إلى لندن ثانية إيهامًا للناس أنها لا تنشر إلا أخبارا طازجة. هذه الأحداث المؤلمة تحيّر المرء فيقول: هل انقلب مفهوم الصدق اليوم عند الناس؟ في هذا العصر قد حلت الدعاية المقام الأول، والصدق المقام الثاني. وهذا لا نجده في الماضي. أما الأمانة: ففي الحرب العالمية الأولى لم تتردد العديد من الدول أن تستولي على الذهب الذي أودعته الدول الأخرى عندها أمانة. هناك مشهد عجيب في الدنيا، فلا تزال بعض الدول تُطلق دعاوى عريضة بأنها حاملة لواء التحضّر والحرية من ناحية، ومن ناحية أخرى تذهب إلى البلاد الأخرى وتستأجر منطقة من مناطقها لعدد من السنين، ثم تستولي عليها تدريجيا ولا تريد أن تردها لصاحبها. ومثاله في الهند جزيرة البرار، إذ استأجرها الإنجليز من حاكم حيدر آباد دكن" لمائة سنة، ورغم انقضاء ۱۲٥ سنة على ذلك فإنهم لا يريدون أن يردّوها لصاحبها، وعندما طالبهم الحاكم الحالي "نظام" قالوا له : إما أن تأخذ جزيرة البرار وتترك عرشك، أو تبقى على عرشك وتتخلى عن هذه الدعوى والغريق يتعلق بقشة، فآثر الحاكم السكوت. وفي الحرب العالمية الأولى قدّم حاكم حيدر" "آباد" خدمات حربية جليلة للإنجليز، فقالوا له تقديرًا لخدماته: نردّ لك البرار" ، ولكن عليك أن تعطينا مقابل ذلك تعهدا أنك تخوّل الحكومة الإنجليزية إدارتها إلى الأبد، ونمنحك ميزة زائدة وهي أن ولي عهدك سوف يسمى من الآن أمير البرار. يا لها من سخرية! فأمير حيدرآباد إذا سُمي أميرها فلا ينال العزّ، وإذا سمي "أمير البرار" فينال العزّ. لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم! :