Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 421
الجزء التاسع ٤٢١ سورة القدر والسؤال الآن هل بدأ نزول الوحي على هؤلاء الأنبياء الخمسة -سواء كل ما نزل عليه من الوحي أو بعضه - في رمضان؟ ولقد فندتُ هذه الفكرة من قبل بالتفصيل. فثبت أنه ليس المراد من رمضان هنا هذا الشهر المعروف، بل أُطلق مجازا على عصر معين من عصور نزول الوحي. واعلم أن الرمضان من الرَّمَض، وهو الحر الشديد أو حرارة الشمس الشديدة. والرمضاء: الأرض الحامية من شدة حرّ الشمس. . قال الشاعر : المستجيرُ بعمرو عند كربتِهِ كالمستجير من الرمضاء بالنار (الأقرب). أن هذا الاسم أُطلق على هذا الشهر في أيام حر شديد. لقد فُرض الصيام ويبدو وحي عظة في شهر رمضان في الإسلام، أما اسم رمضان فقديم جدًّا، وقد سمي بهذا الاسم لشدة الحر فيه آنذاك. والوحي أيضا ينزل دائما من عند الله تعالى عندما يكون النــــاس يحترقون في نار غضبه تعالى نتيجة إثمهم وفسقهم وفجورهم، وإشارة إلى الأمر نفسه قد قال النبي ﷺ في هذه الرواية – قيد البحث – أنه عندما جاء أول زمــــن للحــرّ الروحاني في أسرة إبراهيم أنزل الله عليه ،وحيه ولما جاء عصر الحرّ الروحاني الثـــاني بعث موسى، وحين جاءت فترة الحرّ الروحاني الثالثة أرسل داود، وعند الفترة الرابعة بعث المسيح، وعند الفترة الخامسة بعثني أنا. وبهذا التأويل تصبح هذه الرواية موع ودرسًا للناس من حيث أحوال هذه الأزمان، وليس معناها أن الله نزل على هؤلاء الأنبياء الخمسة في ،رمضان اللهم إلا على محمد الله إذ توجد هناك شهادة تاريخية قوية أن بداية نزول القرآن على النبي ﷺ كانت في رمضان. وعلى ضوء هذا المعنى المجازي نفهم من هذه الرواية أمرًا ،آخر وهو أن هذه الرواية لا تقول أن الوحي نزل على هؤلاء الأنبياء بتواريخ متتابعة متواترة، بل تقول إنه نزل على إبراهيم العلي في أول رمضان، وعلى موسی العليا في السادس منه، وعلى داود العليا في الثاني عشر منه، وعلى المسيح العلية في الثامن عشر منه، وعلى رسولنا لا الهلال في الرابع والعشرين منه والتدبر في الأمر يكشف أن هذه التواريخ تتفق القرون التي ظهر فيها هؤلاء الأنبياء من الأسرة الإبراهيمية. لما كـــان إبراهيم العلم أول الأنبياء من هذه الأسرة، فيصح القول إن الوحي نزل عليه في أول قـــــرن مع