Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 362
الجزء التاسع ٣٦٢ سورة العلق العلا : العلي :أولاً ليست الديانة المسيحية من نسل إبراهيم ، بل ليس المسيح العلي نفسه من نسل إبراهيم، إذ كان المسيح ابن الله بحسب اعتقاد المسيحيين، وما دام ابن الله فكيف يمكن أن يُعَدِّ من نسل إبراهيم؟ لقد قال الله تعالى لإبراهيم ال: وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ. فلا يمكن أن تتحق هذه النبوءة إلا في المسيح شخص هو من نسل إبراهيم، وليس في شخص يسمي نفسه ابن الله. ولو قال النصارى إن جميع أمم الأرض تباركت من المسيح، قلنا: إن هذه النبوءة الإبراهيمية كانت ستتحقق في شخص غير المسيح، ذلك أن الله تعالى قد أخبر فيها أن الذي يكون النقطة الأخيرة لغاية خلق الإنسان سيكون من نسل إبراهيم وعلامته أنه سيكون مؤسس دين عالمي، وسيدعو جميع أمم الأرض إلى دعوة الحق. فإذا كان المسيح قد دعا جميع أمم الأرض فعلاً فهو لم يكن مصداق النبوءة الإبراهيمية لأنها تتعلق بشخص يكون من نسل إبراهيم. ولو سلمنا جدلاً أن كان من نسل إبراهيم رغم كونه بغير ،أب فأيضا سنقول إن هذه النبوءة لم تتحقق في المسيح، لأن الديانة المسيحية ليست عالمية، فإن المسيح اللي نفسه يصف نفسه: "جاء ابن الإنسان ليبحث عن الضالين المفقودين وينقذهم ۱۱). . أي لم يكن غرض بعثة المسيح إلا أن يجمع بني إسرئيل المشردين – في عهد نبوخذنصر - إلى أفغانستان وكشمير وغيرها من المناطق. فلم تكن رسالة المسيح العلمية موجهة إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة. ثم لم تكن التوراة للأمم الأخرى، بل كانت خاصة باليهود بحسب إجماع المسيحيين، ويتضح من الأناجيل أن التوراة لم تكن منسوخة، حيث صرح المسيح ال أنه لم يأت لينسخ التوراة فقال: "لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبَيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأَكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضُ لا يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُ" (متی ۱۸: العبارة التي تحتها الخط هي ترجمة ما ورد في الطبعة الأردية، أما ما جاء في الطبعة العربية فهو: لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّص مَا قَدْ هَلَكَ. " (المترجم)