Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 360 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 360

٣٦٠ سورة العلق الجزء التاسع لقد كان عيسى الله أكبر نبي خلا في بني اسرائيل بعد إشعياء الل، ولكن لم يتحقق من خلاله إلا الاستيلاء على فلسطين من هذه العلامات الخمس. ويقول إشعياء الله: إن هذه الأمة توهب اسما جديدا هو أحب من الأبناء والبنات. وهذا الاسم لم يُعطَ إلا للمسلمين. يقول الله تعالى (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا (الحج: ۷۹). . أي أن الله تعالى قد سماكم المسلمين منذ زمن قديم. أما النصارى فلا اسم لهم، فأحيانا يسمون نصارى وأحيانا مسيحيين وأحيانا عيسويين نسبة إلى عيسى وأما النصارى الإنجليز فيسمون أنفسهم: كريستيانز، وهذا ليس اسما في الحقيقة، إنما هو نسبة إلى المسيح الله. باختصار، لم الأمة المسلمة وحدها. وعن هذا يُعطَ المسيحيون أي اسم. قد أُطلق عليهم في الزمن الأول اسم، ثم اسم آخر، ثم اسم ثالث، وهكذا تغيرت أسماؤهم على مر العصور. أما الأمة التي أُعطيت اسما واحدا من قبل الله تعالى لا من قبل إنسان، فهي الاسم نفسه تنبأ إشعياء إذ قال: "إِنِّي أُعْطِيهِمْ فِي بَيْتِي وَفِي أَسْوَارِي نُصُبًا وَاسْمًا أَفْضَلَ مِنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ". فلو ادعى المسيحيون أنهم مصداق هذه النبوءة، فهل يمكنهم أن يدعوا أن الله تعالى قد سماهم مسيحيين؟ لا شك أنه يكون ادعاء باطلا تماما، إذ لا يثبت من التوراة إطلاقا أن الله تعالى قد سماهم مسيحيين. ثم تخبر هذه النبوءة "أُعْطِيهِم اسْمًا أَبَدِيَّا لا يَنْقَطِعُ". . أي أن الاسم الذي يوهب لهذه الأمة سيبقى للأبد ولن يتغير أبدًا رغم انقلاب الزمان واختلاف البلاد والمناطق. وهذه الجزئية من النبوءة أيضًا لا تنطبق على المسيحيين أيضا، فلا اسم لهم أولاً، وثانيا تتغير تسميته على مر الأيام باستمرار. والخبر الثالث في هذه النبوءة أن أولاد الغرباء يدخلون في هذا الدين. ولكن المسيح الله يقول للحواريين: ليس مسموحا لكم تبليغ الأمم الأخرى وضَمُّهم إلى دينكم.