Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 358 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 358

٣٥٨ سورة العلق الجزء التاسع وكان داود الا من أعظم الأنبياء الذين أتوا بعد موسى ال، تعالوا نر هل حقق هو هذا الهدف الأخير من خلق الإنسان؟ الجواب بالنفي، لأنه بنفسه يقول: "حَلْقُهُ حَلاوَةٌ، وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا وَهذَا خَلِيلِي، يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ. " (نَشِيدُ الْأَنْشَادِ ٥: ١٦) لقد ورد في الطبعة الأردية للتوراة: "مثيرًا للعشق"، بدلاً من "وكله مشتهيات"، بينما ورد في الطبعة العبرية "محمديم"، أي محمد وكلمة "محمد" قد ترجمها عديد من المترجمين "مثيرًا للعشق" خداعا ليخفوا اسم النبي. ومثال ما فعلوه أن يقول أحد لغيره إن محمدا قال كذا فيترجمه غيره كالآتي: إن شخصا صاحب حمد قال كذا. فقد لجأ المسيحيون إلى خداع مكشوف عند ترجمة التوراة، مع أن كلمة "محمديم" لا تزال كما هي في الطبعات العبرية، ومعناها : محمد. لا شك أن "يم" في آخر "محمديم" للجمع، لكن عبارة هذه النبوءة كلها تبين بجلاء أنها عن شخص واحد، وقد استخدمت صيغة الجمع تعظيما، وليس أن النبوءة تتحدث عن جماعة من الناس اسم كل واحد منهم محمد. والعلامة الأخرى التي ذكرها داود ال لهذا الموعود: "حبيبي سليم وأسمر لا عَيب فيه، عَلَمٌ بَينَ عشَرَة آلاف" نَشِيدُ الأَنْشَادِ ٥ (۱۰). وهي نفس العلامة التي ذكرها موسى العليا في نبوءته عن هذا الموعود والتي تحققت عند فتح مكة. إن أكبر نبي بعد داود هو إشعياء عليهما السلام - وله أهمية بالغة بحسب التوراة. تعالوا نر هل كان إشعياء العلم النقطة الأخيرة من خلق الإنسان؟ وهل يمكن أن يحقق الهدف الذي أراده الله تعالى؟ الجواب، لا، لأن إشعياء نفسه يقول: "إِنِّي أُعْطِيهِمْ فِي بَيْنِي وَفِي أَسْوَارِي نُصُبا وَاسْمًا أَفْضَلَ مِنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ. أَعْطِيهِم َاسْمًا أَبَدِيَّا لَا يَنْقَطِعُ. وَأَبْنَاءُ الْغَرِيبِ الَّذِينَ قد وردت في الطبعة الأردية كلمة "نشان" (ومعناها: العلامة) مكان كلمة "نُصبا"، وفي طبعة عربية حديثة وردت كلمة "جاها" مكان كلمة " نُصُبا". (المترجم)