Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 325 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 325

الجزء التاسع ٣٢٥ سورة العلق أما إذا كان الحادث التاريخي ممكن الوقوع فاللجوء إلى القياس مقابله ليس إلا تنطعا، والعلم لا يسمح بذلك. وجدير بالذكر أنه رغم أن وليام موير يرى أن سورة (اقرأ) نزلت بعد السورتين اللتين هما في رأيه من قبيل حديث محمد لنفسه، ورغم أن الآخرين اكتفوا بقولهم أنه يبدو أن سوراً نزلت قبل سورة العلق إذ قيل فيها اقرأ – وذلك بدون أن يشيروا إلى السورتين اللتين هما من قبيل حديث النفس بحسب تعبير وليام موير- غير أن المستشرق "نولدكه" وغيره يسلّمون أن سورة اقرأ هي أول السور نزولاً على الرسول الله ويقولون ما دام ثابتا من التاريخ أن آيات هذه السورة هي أول ما نزل على محمد فما قيمة الاجتهاد إزاء هذه الشهادة التاريخية؟ (تفسير القرآن لـ"ويري") وليكن معلومًا أن ما انخدع به معظم المستشرقين الغربيين هو أن القرآن قد أخبر في بعض سوره عن معارضة الكفار للمسلمين، فظن المستشرقون أن هذا الوحى يجب أن يكون قد نزل بعد المعارضة المشار إليها، فلا يسلمون بنزوله قبل زمن = المعارضة، وبناء على هذا المبدأ يعتبرون بعض السور المكية مدنية أو يقولون عن الآيات التي نزلت في بداية الإسلام أنها نزلت في زمن متأخر حين بدأت معارضة شديدة للإسلام والمسلمين ولكن وجود المسيح الموعود الله في هذا الزمن قد کشف بطلان فكرتهم تماما. عندما كان القرآن ينزل ما كان ليخطر ببال الصحابة ولا أي مسلم آخر ما هي المطاعن التي سيثيرها العدو في المستقبل، لأن معظمها قد أُثيرت في هذا الزمن، ونحن الذين نرد عليها، ولم يكن لكثير من هذه المطاعن أي قيمة زمن الصحابة؛ فمثلا لم يكن الصحابة يجدون أي صعوبة في تحديد ترتيب نزول السور، ذلك أن الصحابة كانوا موجودين، فإذا سأل أحد عن زمن نزول سورة قيل له: اسأل زيدًا أو عمرا أو بكرا أو خالدا، فكان يجد الجواب الشافي فوراً. ولكن حين توفي هؤلاء القوم الذين كانوا قادرين على الإجابة الصحيحة كان طبيعيا أن يتساءل البعض متى نزلت سورة كذا وسورة كذا. فاستغل خصوم الإسلام هذا الوضع فحيثما وجدوا في القرآن نبوءةً قالوا لا بد أن