Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 217 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 217

۲۱۷ الجزء التاسع سورة التين باختصار، إن هذين المفهومين اللذين ذكرهما المولوي محمد علي إنما همــا مـــن المعارف التي ذكرها الخليفة الأول ، وقد ذكرهما محمد علي بصورة ناقصة، كما أنه لم يشر إلى حضرته بأنه صاحب هذه المعارف، مع أن الأمانة تفرض عليه ذكر اسمه. ، لقد سمعت من الخليفة الأول الا الله أن التين والزيتون إشارة إلى المسيح ال والطور إلى موسى الل، والبلد الأمين إلى الرسول الله، فهذا يعني أنه قد أيد المعنى الذي ذكره ابن كثير. قد تبين من المعاني التي ذكرها المفسرون السابقون أن طبائع العلماء قد مالـــــت من البداية بشدة إلى اعتبار التين والزيتون استعارةً. لا شك أن بعضهم قالوا أن التين والزيتون هنا ماديان، ولكن معظمهم اعتبروهما مجازا واستعارةً وذكروا لهما معاني مبتكرة، فاعتبرهما بعضهم إشارةً إلى بيت المقدس، وبعضهم إلى فلسطين، وبعضهم إلى المسجد الأقصى ومسجد نوح. لا شك أن هذا الأسلوب تحكم وتعنت يفتح بابا واسعا للتأويلات البعيدة، ولكن فيما يتعلق بقول البعض إن هناك حذف مضاف، فلا يمكن أن يتهموا باتخاذ موقف غير معقول ؛ إذ لم يجانبوا الصواب، لأن من قواعد العربية حذف المضاف والاكتفاء بذكر المضاف إليه. فما الحرج إذا قلنا إن المضاف هنا محذوف؟ فقد ورد في القرآن أن إخوة يوسف الله قالوا لأبيهم وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) (يوسف : ۸۳). مع أن الجميع يعرف أن القرية أو العير لا تتكلم. إن كلامهما مستحيل وغير مقبول عقليا، ولكن القرآن يقول إنهــــم قالوا لأبيهم اسأل القرية والعير! فتبين من ذلك أنهم يعنون: اسأل أهل القرية وأهل العير. وهناك أمثلة كثيرة أخرى على حذف المضاف في القرآن، غير أنه لا بد مـــــن قرائن قوية في مثل هذه الاستعمالات، أما إذا فسرناها بدون قرائن قوية اختلط الحابل بالنابل والمعقول بغير المعقول. والقرينة الواضحة في قوله تعالى ﴿وَاسْأَل الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) هي أن القرية أو العير لا تتكلم، فما دام هذا محالا فثبت أنه ليس المراد من سؤال القرية أو العير إلا سؤال أهل القرية وأهل