Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 14 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 14

الجزء التاسع ١٤ سورة الشمس مختلف، أشياء عاكسة لضوئها بدرجات متفاوتة، فكل واحد منها يعكس ضوءها بشكل مع أن ضوءها الذاتي ذو شدة محددة. كذلك إن للسراج ضوءا ذاتيا ذا شدة محددة يتولد منه نتيجة احتراق زيته ولكن هناك ضوء آخر له يختلف انتشارا وشدة عن ضوئه الذاتي بحسب الأشياء التي تعكسه وهذا هو المعنى الذي بينه الله تعالى في قوله والشمس وضحاها. . أي نقدم الشمس وضوءها الذاتي شهادةً. وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَيْهَا ) شرح الكلمات: تلاها : تلا فلانا تُلُوا : تبعه. (الأقرب) وللمفسرين أقوال شتى في تفسير هذه الآية، فقال بعضهم. . إن قوله تعالى وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا. . يعني والقمر إذا طلع وأنار بعد غروب الشمس فورا، وذلك يكون في الخامس عشر من الشهر (تفسير زاد المسير). وقال غيره: إذا كمل ضوء القمر، فصار تابعًا للشمس في الإنارة، يعني كان مثلها في الإضاءة، وذلك في الليالي البيض. . أي من الليلة الثالثة عشرة إلى الخامسة عشرة (فتح القدير). وقال غيره: عندما لا يُرى القمر ؛ أي آخر ليلتى الشهر. وقال قتادة: إن الشمس إذا غربت تبعها القمر ليلة الهلال في الغروب وقال الفراء : المراد من هذا التلوّ أن القمر يأخذ الضوء من الشمس (الرازي) قال بالهلال فقوله خطأ بداهة، لأن القرآن قد استعمل هنا لفظ القمر، من ويُطلق القمر على هذا الكوكب حينما لا يكون هلالا. أما المعاني الأخرى فأفضلُها ما يشير إلى اكتمال القمر. . لأن القمر في ليلته الرابعة عشرة يشبه الشمس من الناحيتين؛ أي أنه يطلع فور غروب الشمس ويتبعها فعلاً. . كما أنه يتبعها من ناحية أما الضوء أيضا، أي يتلقى ضوءها بشكل كامل، فلذلك أرجح هذا المعنى على غيره. التفسير : يقول الله تعالى إننا نقدّم شهادةً القمر أيضا. . أي شخصا قادرا على اقتباس الضوء وعكسه، ذلك أن بعض الأشياء كالمرآة أو الماء الصافي أو حجر