Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 790
الجزء الثامن ۷۹۵ سورة البلد إلى بيته حيث كان الحجاب. ونتيجة عكوفه على باب النبي ﷺ كل الوقت، كان في بعض الأحيان يصاب بالفاقة والجوع لعدة أيام حتى كان يسقط على الأرض مغشيا عليه من شدة الضعف، حتى يظن الناس أن قد أصابته نوبة من الصرع، فكانوا يضربونه بالنعال علاجًا له بحسب اعتقاد العرب عندها. وحين هزم المسلمون جيوش كسرى، وجيء بالغنائم، وجد بينها منديل خاص كان كسرى يأخذه في يده عند جلوسه على العرش. فلما وُزّعت الغنائم أُعطي أبو هريرة هذا المنديل. وذات مرة كان يحمل هذا المنديل، وأصابته نوبة من السعال، وخرج البلغم السعال، فبصق في هذا المنديل، وقال: بخ بخ أبا هريرة وكان يعني ما أعظم شأنك أبا هريرة، حيث تبصق في منديل !کسری فسئل ماذا تعني من قولك بخ بخ ؟ فقص قصة إسلامه والتزامه صحبة النبي وجوعه وفاقته وضرب الناس إياه بالنعال عند إغمائه من شدة الضعف، أما اليوم فهو يحمل في يده منديل كسرى ويبصق فيه! تفكروا في هذا الحادث وانظروا كيف أعطى الله النبى أولادًا ذوي تربية عالية وأخلاق سامية وذكاء وتضحية وحب للتعلم! إذن، فالله تعالى يقول للكافرين إن كل مبادئ النجاح وكفاءاته متوفرة في هذا الوالد وأولاده؛ فكيف تشكوّن في هزيمتكم وانتصاره؟ مع شرح الكلمات: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ) كَبَد: الكَبَدُ : الشدّة والمشقة؛ وَسَطُ الرمل؛ وَسَطُ السماء. وكَبَد الرجلُ كَبَدًا: أَلِمَ مِن وجع كبده. التفسير: لقوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ مفهومان: أولهما لقد خلقنا الإنسان بحيث لا بد له من الجد والاجتهاد على الدوام، وثانيهما: لقد جعلناه وسط السماء.