Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 711 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 711

الجزء الثامن ٧١٦ سورة الفجر له طغَوْا طغى فلانٌ: أسرف في المعاصي والظلم. (الأقرب) التفسير: ترسم من لنا هذه الآيات حضارة فرعون وقومه حيث بين الله تعالى إحدى خصائصهم أنهم كانوا يبنون مباني ضخمة شاهقة جدا. والمبنى الشاهق لا بد أساس عميق يصل إلى الأرض كالوتد وبالفعل فإن المباني المصرية القديمة عالية جدا، وأهرام مصر لا مثيل لها في الارتفاع والعظمة. ومن معاني ذي (الأوتاد أن فرعون كان صاحب خيام، أي أن بلاده كانت في عصره متمدنة جدا، فكانت عندهم مرافق كثيرة ومبان شاهقة، كما كانت فيها طرق طويلة وسفن للسفر لمسافات شاسعة، فكان الملك يجوب البلاد دائما لتفقد. أحوالها علمًا أنه إذا قيل عن ملك بلد لا يكون فيه مبان كبيرة أنه ذو الأوتاد، فمعنى ذلك أن قومه كانوا بدوًا ذوي قوة وإذا استخدم هذا التعبير عن شعب من الحضر، فالمراد أنهم كانوا متمدنين جدا، وكانت عندهم طرق واسعة كبيرة، وأنهار. . وكان الملك والمسؤولون يجوبون البلاد عبر هذه الطرق وعبر السفن. ومن معاني الأوتاد الرؤساء، وعليه فقوله تعالى ﴿وَفِرْعَونَ ذِي الأَوتَاد) يعني أنه لم يكن ملكًا فحسب، بل كان إمبراطورا يخضع له كبار الملوك والنواب الذين كانوا يحكمون شتى أقطار بلاده. ومن معاني الأوتاد الجبال، فالمراد من قوله تعالى وَفَرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَاد أنه كان يحكم مناطق جبلية أيضا. . أي كانت مصر في عصره مملكة مترامية الأطراف حيث كانت مناطق الخرطوم والحبشة خاضعة له أيضا. والآثار القديمة تؤيد أن بلاد مصر كانت واسعة جدا وكانت تضم بعض المناطق الجبلية. فَأَكْثَرُوا فِيهَا السَادَ ) ۱۳ التفسير: لا شك أن كل سيئة شنيعة، ولكنها تصبح أشد شناعة لسببين: لكثرتها، ولاحتوائها على جرائم كبيرة. إذا كثرت الجرائم في قوم ثم كانت كبيرة فاعلموا أن ساعة دمارهم قد اقتربت جدا.