Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 699
الجزء الثامن ٧٠٤ سورة الفجر في العالم. فلقد أوحى الله إلى المسيح الموعود ال: "يُحيي الدين ويقيم الشريعة" (التذكرة ص (٥٥). . أي قد جاء المسيح الموعود لإحياء الإسلام وإقامة شريعته في العالم ثانية. وقد قام بهذا الهدف وجمع حوله مئات الآلاف. أما البهاء فكل ما فعله أنه أعلن نسخ كثير من أحكام الإسلام، أو حلل كثيرا من الأمور ليسهل على ذلك لم يؤمنوا به. ينطبق على البهائيين المثل الشائع عندنا بالأردية: الناس، ومع (الشافعي من كل شيء معفي). . أي كن شافعيًا ستعفى من كل شي. هذه هي ديانة البهائيين. إن إدارة حركة كهذه في الدنيا سهل، أما تبديل حياة الناس كليةً بحيث يتغير صباحهم ومساؤهم ونهارهم ،وليلهم ولباسهم وفراشهم وطعامهم وشرابهم، وظاهرهم وباطنهم ودينهم وسياستهم وتعليمهم وحضارتهم، في ظل معارضة العالم كله، فهذا هو العمل الحقيقي. وهذه المهمة لم ينجزها في الألفي سنة الماضية إلا محمد رسول الله ، والآن تلميذه المسيح الموعود الل. إذًا، لا توجد أمارات الرقي والازدهار إلا في جماعة المسيح الموعود ال. إنه هو المسيح والمهدي للعالم، وهو المخلص المنقذ للدنيا، وهو المبعوث الموعود الذي ظهر في التواريخ التي بينها محمد رسول الله وذكرها القرآن الكريم. أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (3) التفسير: لا يراد بقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بعاد رؤية العين، بل یراد به رؤية القلب أو رؤية العلم. هذا تعبير قرآني خاص، ومثاله الآخر قوله تعالى لرسوله : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأَصْحَاب الْفيْل، مع أن حادث أصحاب الفيل قد وقع قبل مولده ، وهو لم ير من أحوالهم شيئا، والمعنى: أعلمت ما فعل الله تعالى بأصحاب الفيل ؟ كذلك قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بعاد ألم تعلم ما فعل الله بعاد؟ أو المعنى ألا تتعظ بأحوالهم؟ علما أن الخطاب أحيانا يكون بصيغة الواحد ويُراد به الجماعة، كذلك لا يراد هنا الرسول ، بل كل المسلمين وكل العالم. يعني