Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 619 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 619

الجزء الثامن ٦٢٤ سورة الغاشية أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (3) وَإِلَى السَّمَاءِ ۱۹ كَيْفَ رُفِعَتْ : شرح الكلمات: الإبل : لفظ الإبل يقع على البعران الكثيرة ؛ وقيل أريد بها السحاب، فإن لم يكن ذلك صحيحًا فعلى تشبيه السحاب بالإبل وأحواله بأحوالها. (المفرادت) مع أن بعض أئمة اللغة ومنهم الكسائي قال : إن الإبل هنا بمعنى السحاب، فقد قال صاحب المحيط ورويت عن أبي عمرو وأبي جعفر والكسائي وقالوا: إنها السحاب عن قوم من أهل اللغة. وكنت في البداية أفسّر الإبل بمعنى السحاب بدلاً من الجمال؛ إذ لم أكن أفهم العلاقة بين الإبل والسماء المذكورة ،بعدها ولكن التدبر كشف لي فيما بعد أن الإبل هنا بمعنى الجمال. ذلك أنني كنتُ أتدبر هذه الآية غاضًا الطرف عن باقي الآيات، ولكني لما تدبرتها على ضوء سياق الآيات الأخرى وترتيبها تبين لي أن هناك علاقة بين الجمال والسماء، ولكن لا علاقة للسحاب بالسماء هنا. فقد أصاب صاحب المفردات وصاحب الكشاف حين قالا إن الذين فسروا الإبل هنا السحاب فعلى تشبيه السحاب، لأن الجمال أيضا تمشي مرتفعة ومنخفضة كالسحاب. فلوجود الشبه بين مشية الجمال والسحب قد استعملت كلمة (الإبل)، وإلا فالإبل لا تعني السحاب لغة. بمعنى التفسير : في قوله تعالى (أَفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. . ذكر الموضوع بدءًا من تحت إلى فوق، أما في قوله تعالى وإلى الجبال كَيْفَ نُصبَتْ وَإِلَى الأَرض كَيْفَ سُطِحَت فمن فوق إلى تحت؛ مما يبين بوضوح أن الحديث في هذه الآيات هو عن موضوعين منفصلين؛ حيث ذكر الأول من تحت إلى فوق والثاني من فوق إلى تحت وإلا فلا نجد أي رابط ولا ترتيب في ذكر الإبل والسماء والجبال والأرض بهذا الشكل. المعروف أن الدرجات