Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 613 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 613

الجزء الثامن ٦١٨ سورة الغاشية الجارية اليوم بين الجماهير والملوك؛ إذ يقولون لملوكهم: يجب أن تنفقوا هذه الأموال على الرعايا، فيقولون هذه ثروتنا، وسوف ننفقها كيفما نشاء. فالله تعالى يرسم الخزينة ملكا من هنا معالم الحكومة الإسلامية مبينًا أن سرر المسلمين تكون مرفوعة، وحكمهم يكون لمصلحة الناس، وكأنه تعالى يقول: إنهم يكونون ملوكًا بالاسم فقط في الظاهر، وأما في الحقيقة فيكونون أرفع من ملوك الدنيا، فلن يعتبروا لهم، بل ملكا للبلاد والشعب. وهذا هو مفهوم الحكومة الإسلامية، إذ لا تكون الخزينة فيها ملكًا لفرد ، بل تكون ملكًا للشعب كله. إن بعض غير الأحمديين الذين يظنون أن جماعتنا كجماعات المتصوفين والدراويش المزعومين الآخرين، يكتبون لى أن عندك أموالاً كثيرة، فأعطنا فضلك كذا من الآلاف. فأقول لهم في الجواب إن المال الذي يأتيني ليس ملكا لي، بل هو ملك الجماعة، ولا يحق لي توزيعه على الناس كيفما أشاء! فهؤلاء القوم لا يدركون أنني أيضا خاضع لقانون، ولا يحق لي الإنفاق من بيت المال خلاف هذا القانون فأشرح لهم حقيقة الأمر كثيرا وأقول: إني لا أملك التصرف التام في هذه الخزينة، بل إن الله تعالى قد جعلني خاضعا لبعض القوانين، ولكن هؤلاء لا يفهمون شيئا، ويظنون أنني لا أساعدهم بخلا مما يدل مني، على أن المسلمين قد ضلّوا عن تعاليم الإسلام اليومَ ضلالاً بعيدا، فأصبح ملوكهم وأثرياؤهم من المغضوب عليهم، بينما كان ملوك المسلمين في الماضي محبوبين عندهم وعند غيرهم أيضا، إذ كانوا ينفقون أموال الدولة على مصلحة البلاد ولا سيما على النهوض بالفقراء، كما كان أمراؤهم يعتبرون أموالهم أمانةً ربانية عندهم، فلم يكونوا ينفقونها إشباعًا لأهواء النفس، بل على مرافق العامة ومصالحهم. شرح الكلمات: وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ : ۱۵ أكواب مفردها كوب، وهو كوز مستدير الرأس؛ ويقال : قَدْحُ لا عُروةَ لـ (الأقرب)