Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 604 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 604

الجزء الثامن 7. 9 سورة الغاشية ود إذًا، فقوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ إشارة إلى حُسن أخلاق الصحابة أو المؤمنين. . أي أن الله تعالى سيوفقهم للتحلي بأسمى الأخلاق والإحسان إلى الخلق، فيبدون في أعين الدنيا أجمل الناس في العالم. أما إذا أخذنا بالمعنى الروحاني. . أي التقوى والعلم فالمفهوم واضح ولا حاجة لشرحه. لِسَعيهَا رَاضِيَةٌ. بينما يدمى التفسير : في بعض الأحيان يحسن المرء إلى الآخرين وهو مستاء. ومثاله المرائي، فإنه يتبرع بالملايين في مشروع خيري أحيانًا، ويثني عليه الناس ويشيدون بتضحيته، قلبه بما فعل؛ أو أنه يتصدق على الفقراء فيثني عليه القوم، ولكنه في باطنه يكون قلقًا جدا لضياع ماله فلا يكفي الإنسان أن يكون جميلا ومحمودًا في أعين الناس، بل لا بد أن يكون حسينا ومحمودا في عينه هو أيضا، لأن المرائي أيضا حَسينًا في أعين الناس ولكن قلبه يحترق لإدراكه أنه قد هلك بريائه. ولذلك يصبح يقول الله تعالى أن هؤلاء سيكونون كاملي الصلاح دون نقص ولا عيب. والمفهوم الروحاني لقوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعَمَةٌ لسَعيهَا رَاضِيَةً أنه سيأتي يوم يصبح يوم يصبح فيه بعض الناس ذوي جمال في أعين العالم وفي أعينهم أيضا. . أي أنهم سيفرحون بما صنعوا، ولن يكون عندهم أدنى إحساس أنهم قد ظلموا أنفسهم بتقديم التضحيات من أجل بني ،قومهم بل كلما ازدادوا خدمة وتضحية وإحسانًا إلى الناس ازدادت قلوبهم اطمئنانا وسرورا؛ وبتعبير آخر: تكون قلوبهم عامرة بالإيمان والإخلاص وحب الله بحيث لن يفرح الناس برؤيتهم فحسب، بل إنهم أنفسهم يفرحون بما فعلوا. وهذا يماثل قولنا : لو وجدتُ الفرصة فلأفعلنَّ ما فعلتُ مرة أخرى، أو لأُعيدن العمل نفسه. ذلك أن المرء يقوم أحيانًا بعمل يندم عليه ويحزن فلا يزال ضميره يخزه فلو قيل له هل أنت مطمئن بما فعلت؟ فكثيرًا ما يجيب: كلا، بل إني نادم على ما فعلت وإني أعترف أنني لم أحسن صنعًا. أما إذا